تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
ولا الآبق منفرداً إلاّ على مَن هو في يده .
شرح
في « الخلاف ( 1 ) » وفيه أيضاً : إذا كان الماء كثيراً صافياً والسمك مشاهد إلاّ أنّه لا يمكن أخذه فعندنا أنّه لا يصحّ بيعه إلاّ أن ينضمّ إليه شيء ، وإذا انضمّ إليه شيء آخر صحّ إجماعاً . وفي « الغنية ( 2 ) » دعوى الإجماع على جوازه مع الضميمة . وهو خيرة « النهاية ( 3 ) » ومنع من ذلك ولو مع الضميمة في « السرائر ( 4 ) » كما سيأتي الكلام ( 5 ) في ذلك بلطف الله ومنّه . وقد سمعت ما في « المبسوط » آنفاً . والدليل على جوازه مع الشروط الثلاثة عموم أدلّة الوفاء بالعقود ولا غرر ولا سفه . إذا عرفت هذا فعد إلى عبارة الكتاب فقوله « إلاّ أن يكون محصوراً » يحتمل أن يكون المراد إلاّ أن يكون الماء محصوراً ، وقضيته أنّه إذا حصل هذا الشرط صحّ البيع ، سواء شوهد السمك أم لا ، أمكن صيده أم لا ، كأن يكون في بركة كبيرة محصورة كدرة ، ويحتمل أن يكون المراد : إلاّ أن يكون السمك محصوراً أي معدوداً ، فيعطي أنّه يصحّ حينئذ بيعه وإن لم يشاهد بل وإن لم يمكن صيده ، فليتأمّل جيّداً . وفي « جامع المقاصد » إن أراد بالمحصور ما يصاد بسهولة فهذا غير شرط لصحّة بيع السمك الكثير في البركة الكبيرة بالشروط وإن كان في صيده مشقّة كما صرّح به في التذكرة ، ويمكن أن يريد بالمحصور ما يكون في مكان يمكن ضبطه بالمشاهدة ليخرج عنه ما كان في نحو الأجمّة والنهر الممتدّ الّذي لا ينضبط ما فيه بالمشاهدة ( 6 ) ، انتهى فتأمّل . قوله قدّس سرّه : ( ولا الآبق منفرداً إلاّ على مَن هو في يده )
هامش
( 1 ) الخلاف : في البيع ج 3 ص 155 مسألة 245 . ( 2 ) غنية النزوع : في البيع ص 212 . ( 3 ) النهاية : في بيع الغرر ص 401 . ( 4 ) السرائر : في بيع الغرر ج 2 ص 323 . ( 5 ) سيأتي الكلام في ذلك في بحث صحّة بيع السمك في الآجام وعدم صحّته في ص 193 - 196 . ( 6 ) جامع المقاصد : في العوضين ج 4 ص 93 .
مفتاح الكرامة — صفحة 17 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي