شرح
هو ما كان له ظاهر يعرفه المشتري وباطن مجهول . وقال الأزهري ( 1 ) : بيع الغرر ما
كان على غير عهدة ولا ثقة . فقد ظهر أنّه إن كان هناك غرر فهو ما ذهبنا إليه وما ذهبتم إليه وإلاّ فلا إذ لا فرق .
وكون المقصود بالتبع ممّا يتسامح فيه لا يجدي ، لأنّ المدار على نفي الغرر فيما وقع عليه البيع ، وقد وقع عليهما ، وكونه في المقام ممّا يتسامح فيه كلّ أحد ممنوع ، ولا كذلك أسفل الدار ووسط الحائط فإنّه ممّا يتسامح به جميع العقلاء وقد استمرّت عليه العادة . أمّا أنّه لا يمكن العلم به إلاّ بعد خرابه وهو مناف لمقاصد العقلاء أو لغير ذلك ولا كذلك السمك فإنّ المفروض القدرة على قبضه كما حرّر في محلّ النزاع ، فليتأمّل . على أنّا نقول إنّ الوسط والأسفل مقصودان بالذات فيصلح شاهداً للخصم ، فليتأمّل جيّداً . هذا كلّه مضافاً إلى ما يأتي في الضابط في آخر المسألة .
وأمّا الأخبار المتعاضدة فهو خبر البزنطي عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : إذا كان أجمة ليس فيها قصب أخرج شيء من السمك فيباع وما في الأجمة ( 2 ) وظاهر الخبر أنّه لو كان فيها قصب فإنّه لا يحتاج إلى ضميمة اُخرى زائدة على القصب وسمك الأجمة . قال في « غاية المراد ( 3 ) » وهذه وإن كان في
طريقها سهل بن زياد فاعتضادها واشتهارها مرجّح ، على أنّه قد ظهر أثر الانضمام في الآبق قطعاً ، وفي اللبن مع المحتلب في رواية سماعة ( 4 ) ، وفي الحمل مضافاً إلى الصوف في رواية إبراهيم الكرخي ( 5 ) .
ورواية معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا بأس أن تشتري الأجام
هامش
( 1 ) تهذيب اللغة : مادّة « غَرَرْ » ج 16 ص 83 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 2 ج 12 ص 263 .
( 3 ) غاية المراد : في أركان التجارة ج 2 ص 34 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 2 ج 12 ص 259 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 1 ج 12 ص 261 .