شرح
لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما تقول في رجل اشترى من رجل أصواف مائة نعجة وما في
بطونها من حمل بكذا وكذا درهماً ؟ فقال : لا بأس إن لم يكن في بطونها حمل كان رأس ماله في الصوف ( 1 ) .
هذا وفي « الدروس ( 2 ) » لو قيل بجواز الصلح على اللبن كان حسناً فيلزم وعليه تُحمل الرواية . وفي « المسالك ( 3 ) » لو صالحه على ما في الضرع وعلى ما سيوجد مدّة معلومة صحّ . وفي « تعليق الإرشاد » لو قاطعه على اللبن مدّة معلومة بعوض لم يكن بيعاً حقيقياً بل نوع معاوضة ومراضاة غير لازمة بل سائغة وفاقاً لاختياره في المختلف ، ومنع منه ابن إدريس . وفي حسنة الحلبي ( 4 ) وصحيحة عبد الله بن
سنان ( 5 ) ما يشهد للجواز ( 6 ) .
وقد يكون المقاطعة على اللبن مدّة معلومة من باب الاستيجار ، لأنّهم قد قالوا ( 7 ) : كلّ عين تصحّ إعارتها تصحّ إجارتها ، وقد قالوا ( 8 ) في باب العارية : يجوز استعارة الشاة وغيرها للحلب ، وله الرجوع في اللبن مع وجوده عنده . وهذه الكلّية قد طفحت بها عباراتهم ، وقد نقل عليها الإجماع في « الغنية ( 9 ) والسرائر ( 10 ) » إذ ليست الإجارة عرفاً ولغةً إلاّ ما كانت عبارة عمّا كانت العارية فيه حقيقة مع
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 198 هامش 5 .
( 2 ) الدروس الشرعية : في شروط العوضين ج 3 ص 197 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في شروط المبيع ج 3 ص 181 .
( 4 و 5 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 1 و 4 ج 12 ص 260 .
( 6 ) حاشية الإرشاد ( حياة المحقّق الكركي وآثاره : ج 9 ) ص 343 .
( 7 ) منهم المحقّق في المختصر : في الإجارة ص 152 ، والعلاّمة في القواعد : في الإجارة ج 2 ص 282 ، والسيّد في الرياض : ج 9 ص 198 .
( 8 ) منهم الشهيد الثاني في المسالك : ج 5 ص 145 ، والعلاّمة في القواعد : ج 2 ص 194 .
( 9 ) غنية النزوع : في الإجارة ص 285 .
( 10 ) السرائر : في الإجارات ج 2 ص 456 .