تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
شرح
لزم مع حكمهم ببطلان البيع ( 1 ) كذا نقل ، فليتأمّل في هذا فإنّه يعطي أنّهم متّفقون على بطلان البيع وإنّما يلزم كلّ منهما بحكمه إذا تلف ، فتدبّر . وقال : إنّه قال : لو كان المشتري جاهلا فالظاهر رجوعه وكذا إذا علم فيما بعد ولم يمكن الردّ إليه ولا إلى وكيله أو استئذان الحاكم وأنّه قبل العلم لا يفتقر إلى نيّة الرجوع وأمّا بعده فلا بدّ من النيّة . وهل يفتقر إلى الإشهاد ؟ خلاف ، انتهى ما وجدناه في « الحواشي » وكان النسخة غير نقية من الغلط . وفي « مجمع البرهان » أنّ تأويل خبر رفاعة مشكل ، وكذا ردّه ، فيمكن أن يكون حكماً في قضية ولا يتعدّى ( 2 ) . وصاحب « الحدائق ( 3 ) » عيّن بها العمل وخصّص بها أخبار الغرر وردّ بها الإجماع ، وليس ذلك منه بعجيب . والخبر هو ما رواه ثقة الإسلام ( 4 ) والشيخ والصدوق عن العدّة عن سهل وأحمد جميعاً عن « النهاية والتهذيب ( 5 ) » الحسن بن محبوب عن رفاعة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) فقلت : ساومت رجلا بجارية له فباعنيها بحكمي ، فقبضتها منه على ذلك ، ثمّ بعثت إليه بألف درهم ، فقلت له : هذه الألف الدراهم حكمي عليك ، فأبى أن يقبضها وقد كنت مسستها قبل أن أبعث إليه بالألف الدراهم ، فقال : أرى أن تقوّم الجارية بقيمة عادلة ، فإن كان قيمتها أكثر ممّا بعثت إليه كان عليك أن تردّ عليه ما نقص من القيمة ، وإن كان قيمتها أقلّ ممّا بعثت إليه فهو له . . . الحديث . فالرواية
هامش
( 1 ) الموجود في الحواشي للشهيد هو نقل العبارة من دون أن ينسبها إلى القطب ، نعم نسب إليه المحقّق الكركي في جامع المقاصد فراجع الحاشية النجّارية : ص 59 س 16 ( مخطوط في مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) وجامع المقاصد : ج 4 ص 108 . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في العوضين ج 8 ص 176 . ( 3 ) الحدائق الناضرة : المتاجر ج 18 ص 462 . ( 4 ) الوسائل ج 12 ص 271 . ( 5 ) الظاهر أنّ لفظي النهاية والتهذيب زائدان ، ويحتمل أن تكون العبارة هكذا : والخبر هو ما رواه ثقة الإسلام عن العدة عن سهل وأحمد بن محمّد ، والصدوق في الفقيه ، والشيخ في التهذيب بإسنادهما جميعاً عن الحسن بن محبوب عن رفاعة ، وتدّل على ما ذكرنا عبارة الحدائق : ج 18 ص 460 ، فراجع .