ويصحّ بيع الصاع من الصبرة وإن كانت مجهولة الصيعان إذا علم وجود المبيع فيها . وهل ينزّل على الإشاعة ؟ فيه نظر ، فإن جعلنا المبيع صاعاً من الجملة غير مشاع بقي المبيع ما بقي صاع ، وعلى تقدير الإشاعة يتلف من المبيع بالنسبة .
شرح
في بيع الصاع من الصبرة المجهول قدرها ]
قوله قدّس سرّه : ( ويصحّ بيع الصاع من الصبرة وإن كانت مجهولة الصيعان إذ اعلم وجود المبيع فيها . وهل ينزّل على الإشاعة ؟ فيه نظر ، فإن جعلنا المبيع صاعاً من الجملة غير مشاع بقي المبيع ما بقي صاع ، وعلى تقدير الإشاعة يتلف من المبيع بالنسبة ) إذا باع صاعاً من صبرة متساوية الأجزاء وهي مجهولة الصيعان صحّ البيع إذا علم وجود المبيع فيها إجماعاً كما هو صريح « حواشي الشهيد ( 1 ) » وظاهر « التذكرة ( 2 ) » حيث قال : عندنا وعند الجمهور إلاّ داود ، لأنّ المبيع أمر كلّي والأجزاء متساوية فلا غرر ولا جهالة بجهل صيعانها ، بخلاف ما لو باع النصف لأنّه مع الجهالة لا يعلم قدره فيلزم الغرر . وظاهر « الدروس ( 3 ) واللمعة ( 4 ) » الصحّة وإن لم يعلم اشتمال الصبرة على القدر المبيع . قال في « اللمعة » : فإن نقصت تخيّر بين الأخذ للموجود منها بحصّته من الثمن وبين الفسخ لتبعّض الصفقة . واستحسن في « الروضة ( 5 ) » ما في الكتاب والتذكرة وحواشي الشهيد وغيرها من اعتبار العلم باشتمالها على المبيع . وقال ( 6 ) :هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في مظانه من الحواشي الموجودة لدينا .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في العوضين ج 10 ص 76 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في البيع ج 3 ص 201 .
( 4 ) اللمعة الدمشقية : في المتاجر ص 113 .
( 5 و 6 ) الروضة البهية : في شرائط العوضين ج 3 ص 267 .