تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
شرح
وبقي الكلام فيما إذا علما ذرعانها ولم يقصدا الإشاعة ولا المعيّن بل أطلقا ، فالأقوى البطلان لاحتمال انصرافه إلى كلٍّ منهما ، فلم يعلم انصرافه إلى الإشاعة أو إلى البقعة المجهولة ، فتضاعفت الجهالة فيه ، ويحتمل الصحّة صرفاً للعقد إلى الصحّة ولأصالة عدم التعيين ، فليتأمّل . ولو اختلفا فقال المشتري : أردت الإشاعة فالعقد صحيح ، وقال البائع : بل أردت معيّناً فيحتمل تصديق البائع ، لأنّه أعرف بقصده ودلالة لفظه التابعة لإرادته ولأصالة بقاء ملكه ، ويحتمل تصديق المشتري عملا بأصالة الصحّة وأصالة عدم التعيين ، ويحتمل البطلان ، فليتأمّل . وهنا فرعٌ آخر وهو ما إذا عيّن الذراع في جهة كما لو قال : من هذا الطرف إلى حيث ينتهي ففي « المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) » أنّه يصحّ لانتفاء الغرر ، لأنّه باعه جزءاً معلوماً من موضع معيّن مشاهد ، ووافقه على ذلك العجلي والقاضي على ما نقل ( 3 ) وصاحب « المسالك ( 4 ) » والمولى الأردبيلي ( 5 ) والفاضل الخراساني ( 6 ) ، وفي « الحدائق ( 7 ) » أنّه أشهر ، واختار في « المختلف ( 8 ) » البطلان ، لأنّ الذرع مختلف والموضع الّذي ينتهي إليه الذرع لا يعلم حال العقد فكان مجهولا فكان باطلا . واستشكل في « نهاية الإحكام ( 9 ) والتذكرة ( 10 ) » لما ذكرنا في حجّتي القولين .
هامش
( 1 ) المبسوط : في أحكام الصبرة ج 2 ص 153 . ( 2 ) الخلاف : في البيوع ج 3 ص 164 مسألة 265 . ( 3 ) نقله عنهما العلاّمة في مختلف الشيعة : في بيع الغرر والمجازفة ج 5 ص 267 . ( 4 ) مسالك الأفهام : في شروط المبيع ج 3 ص 175 . ( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في بيع العوضين ج 8 ص 181 . ( 6 ) كفاية الأحكام : في شروط العوضين ج 1 ص 457 . ( 7 ) الحدائق الناضرة : في بيع الجزء المشاع ج 18 ص 480 . ( 8 ) مختلف الشيعة : في بيع الغرر والمجازفة ج 5 ص 267 . ( 9 ) نهاية الإحكام : في العلم بالمبيع ج 2 ص 493 . ( 10 ) تذكرة الفقهاء : في العوضين ج 10 ص 85 .