ويجوز ابتياع جزء معلوم النسبة مشاعاً من معلوم تساوت أجزاؤه أو اختلفت كنصف هذه الدار وهذه الصبرة مع علمها قدراً .
شرح
[ في بيع جزء من المبيع تعلم نسبته به ]
قوله قدّس سرّه : ( ويجوز ابتياع جزء معلوم النسبة مشاعاً من معلوم تساوت أجزاؤه أو اختلفت كنصف هذه الدار وهذه الصبرة مع علمها قدراً ) يريد أنّه يجوز ابتياع جزء معلوم النسبة كالنصف والثلث مثلا من معلوم بما يعتبر فيه من كيل أو وزن أو عدّ أو مشاهدة تساوت أجزاؤه أو اختلفت ، ولم أجد في ذلك مخالفاً . وفي « الرياض ( 1 ) » الإجماع عليه . وفي « مجمع البرهان ( 2 ) » أنّ دليله ظاهر . قلت : هو أدلّة عموم البيع بشرائطه المعتبرة فيه . وفي « جامع المقاصد » هذا إنّما يكون قبل تقسيم الأجزاء وتمييزها ثمّ يبيع جزءاً منها إلاّ أن يقصد الإشاعة في المجموع ، لأنّه حينئذ كبيع الجزء من أشياء متعدّدة . ولا فرق في اشتراط العلم بالجملة بين متساوي الأجزاء ومختلفها وإلاّ لم يكن الجزء معلوماً ( 3 ) ، انتهى . ومختلف الأجزاء ما لا يساوي جزؤه كلّه في الحدّ والاسم كالثوب والعبد ومتفقها ما ساوى جزؤه كلّه في ذلك كالسمن والزيت . وقد تقدّم ( 4 ) لنا عند شرح قوله « وإن كانت من ذوات الأمثال قسّط على الأجزاء » كلامٌ نافعٌ في بيان متساوي الأجزاء ومتفقها ، فليراجع .هامش
( 1 ) رياض المسائل : في شروط العوضين ج 8 ص 135 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في العوضين ج 8 ص 181 .
( 3 ) جامع المقاصد : في بيع العوضين ج 4 ص 104 - 105 .
( 4 ) تقدّم في ج 12 ص 651 - 652 .