شرح
النسبة إذا كان مقدّراً بالجنسية المشاعة صريحاً ، أمّا إذا كان مقدّراً بالجزئي المعيّن
الّذي تلزمه الإشاعة بسبب من خارج فلا ، وهنا كذلك كما لو انهالت حنطة على الصاع المعيّن قبل القبض .
هذا والأجود في المسألة على التقديرين عدم الإشاعة وأنّ المبيع ذلك المقدار كما هو خيرة « الدروس ( 1 ) وحواشي الكتاب للشهيد ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) والمسالك ( 4 ) والروضة ( 5 ) والكفاية ( 6 ) » وهو المنقول في « الإيضاح » عن الشيخ كما سمعته ( 7 ) آنفاً ، لأنّه هو السابق إلى الفهم وعليه دلّت الرواية ، وهي رواية بريد بن معاوية ( 8 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل اشترى من رجل عشرة آلاف طنّ في أنبار بعضه على بعض من أجمة واحدة ، والأنبار فيه ثلاثون ألف طنّ ، فقال البائع : قد بعتك من هذا
القصب عشرة آلاف طنّ ، فقال المشتري : قد قبلت واشتريت ورضيت ، فأعطاه من ثمنه ألف درهم ، ووكّل المشتري من يقبضه ، فأصبحوا وقد وقع في القصب نار فاحترق منه عشرون ألف طنّ وبقى عشرة آلاف طنّ ؟ فقال : العشرة آلاف طنّ الّتي بقيت هي للمشتري والعشرون الّتي احترقت من مال البائع . والرواية صحيحة أو حسنة إلاّ أنّ في صحّة هذا البيع إشكالا من حيث جهالة عين المبيع فيه ، وقد صرّحوا ( 9 ) فيما إذا باع شاةً غير معلومة من قطيع ببطلان البيع وإن علم عدد ما
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في شروط المبيع ج 3 ص 201 .
( 2 ) الحواشي النجّارية : في البيع ص 59 س 17 ( مخطوط مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .
( 3 ) جامع المقاصد : في العوضين ج 4 ص 105 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في شروط المبيع ج 3 ص 176 .
( 5 ) الروضة البهية : في شروط العوضين ج 3 ص 268 .
( 6 ) كفاية الأحكام : في شروط العوضين ج 1 ص 457 .
( 7 ) تقدّم في ص 173 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 19 في عقد البيع وشروطه ح 1 ج 12 ص 272 .
( 9 ) منهم الشهيد الأوّل في اللمعة الدمشقية : في المتاجر ص 113 ، والشهيد الثاني في
الروضة البهية : في التجارة ج 3 ص 267 ، وصاحب الحدائق الناضرة : في بيع المعدود مكيلا ج 18 ص 478 .