تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
شرح
في المتماثل والاختلاف الّذي يترتّب عليه الحكم إلى العرف العامّ ولا إلى اللغة ، لأنّهما يحكمان على المختلفين بالتماثل كما يقولون : زيد مثل عمرو وهذا الثوب مثل هذا الثوب ، فتعيّن أنّ المرجع في هذا المتماثل والاختلاف إلى الفقهاء وإلى ما اصطلحوا عليه ، ومناقشة بعض المتأخّرين للفقهاء في جعلهم الثوب من المختلف لا وجه لها ، لأنّها ترجع إلى أن يقال : لِمَ اصطلحتم على هذا ؟ وصاحب الاصطلاح لا يناقش في اصطلاحه أو إلى أن يقال لهم : لِمَ اجتمعتم على عدم جواز بيع المختلف إلاّ مع الإشاعة والعلم بقدر المبيع منه ( 1 ) ؟ انتهى ، فليتأمّل . وقد يمكن التعلّق لبعض المتأخّرين ( 2 ) في جعل الثوب والأرض من المتماثل بصحيحة بريد العجلي ( 3 ) حيث إنّها تضمّنت جواز بيع الأطنان مع عدم التنزيل على الإشاعة فدلّت صحّة البيع على أنّها متماثلة ، ولولا ذلك لما صحّ البيع إلاّ بقصد الإشاعة وليس تماثل الأطنان بأقرب من تماثل أجزاء الأرض والثوب ، فليتأمّل . وقد تحصّل من كلامهم في المسألة وما قبلها وما يأتي أنّه إذا أراد الجزئي المعيّن بطل ، سواء كان المبيع منه متماثل الأجزاء كصاع من صبرة أو مختلفها ، وأنّه إذا قصد الإشاعة صحّ فيهما بشرط أن يكون المبيع منه معلوم القدر والعدد ، وأمّا عند إرادة الكلّي فإن كان متماثل الأجزاء صحّ وإن كان مختلفها لم يصحّ . هذا وفي « نهاية الإحكام ( 4 ) » أنّهما إذا لم يعلما الذرع وبيع مشاعاً بطل البيع لتفاوت أجزائها غالباً في المنفعة والقيمة . وقال في « التذكرة ( 5 ) » : إذا لم يعلما الذرع وباعه غير معيّن كأن يبيعه ذراعاً منها أو عشرة من غير تعيين بطل إجماعاً .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه . ( 2 ) كالبحراني في الحدائق الناضرة : في بيع الجزء المشاع ج 18 ص 478 - 479 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 1 ج 12 ص 272 . ( 4 ) نهاية الإحكام : في العلم بالمبيع ج 2 ص 493 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : في العوضين ج 10 ص 84 .