شرح
الأوّل : عندهم ، وفي الثاني : قالوا . وفي « مجمع البرهان ( 1 ) » نسبته إلى أكثر العبارات ،
لأنّه كما لو قال : بعتك شاة من قطيع ، لأنّ المسألة مفروضة في مختلف الأجزاء .
وفي « المبسوط ( 2 ) والخلاف ( 3 ) » إذا قال : الدار مائة ذراع بعتك عشرة أذرع منها صحّ ، وتبعه على ذلك ابن إدريس والقاضي فيما نقل ( 4 ) ، لأنّه عشر الدار .
وقال في « المختلف ( 5 ) » : إنّ التحقيق أنّه إن قصد الإشاعة صحّ وإلاّ كان باطلا ، لأنّه يكون مجهولا إذ الذراع إشارة إلى بقعة معيّنة فإذا لم يعيّنها بطل .
وقد تأمّل المولى الأردبيلي ( 6 ) في المسألة ، وتبعه صاحب « الحدائق » قال : في « مجمع البرهان » : لم يقم دليل على اعتبار هذا المقدار من العلم ، فإنّهما إذا تراضيا
على ذراع من هذا الكرباس من أيّ رأس أراده المشتري أو من أيّ جانب كان من الأرض فما المانع من صحّة هذا العقد بعد العلم بذلك ؟ مع أنّ الغالب هو التساوي بمعنى عدم تفاوت الأجزاء تفاوتاً مستلزماً لتفاوت في القيمة ( 7 ) ، انتهى .
وفيه بعد ما عرفت منع التساوي في الجميع بل كثيراً مّا تتفاوت أجزاء
الثوب والأرض كما هو مفروض المسألة ، وتساويهما * في بعض لا يلحقهما
بالمتماثل ، فتأمّل .
وقال الاُستاذ الشريف دام ظلّه في أثناء تقريره منذ عشر سنين : ليس المرجع
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في بيع العوضين ج 8 ص 182 .
( 2 ) المبسوط : في أحكام بيع الصبرة ج 2 ص 153 .
( 3 ) الخلاف : في البيوع ج 3 ص 164 مسألة 264 .
( 4 ) نقله عنهما العلاّمة في مختلف الشيعة : في بيع الغرر والمجازفة ج 5 ص 266 .
( 5 ) مختلف الشيعة : في بيع الغرر والمجازفة ج 5 ص 267 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في العوضين ج 8 ص 182 .
( 7 ) الحدائق الناضرة : في بيع الجزء المشاع ج 18 ص 480 .
* - أي الأرض والثوب ( حاشية ) .