ولو باع ذراعاً من أرض أو ثوب يعلمان ذرعانهما صحّ إن قصد الإشاعة ، وإن قصدا معيّناً بطل .
شرح
وليعلم أنّه يجب في المستثنى إمكان انفراده للبائع ، فلو باع أمةً واستثنى وطئها مدّة لم يصحّ .
[ فيما لو باع ذراعاً من أرض أو ثوب ]
قوله قدّس سرّه : ( ولو باع ذراعاً من أرض أو ثوب يعلمان ذرعانهما صحّ إن قصد الإشاعة ، وإن قصدا معيّناً بطل ) أمّا الصحّة فيما إذا قصد الإشاعة فكأنّها ممّا لا خلاف فيه كما ستعرف ، لأنّ الذراع حينئذ كالجزء المعلوم النسبة ولذلك اشترطوا علمهما بقدر الذرعان وبإرادة الإشاعة ، فإذا باعه ذراعاً من جملة معلومة كأن كانت عشرة أذرع فكأنّه باعه عشرها . وأمّا البطلان فيما إذا قصد معيّناً فقد نصّ عليه في « الشرائع ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) ونهاية الإحكام ( 3 ) والإرشاد ( 4 ) والمختلف ( 5 ) والدروس ( 6 ) والمسالك ( 7 ) والكفاية ( 8 ) » وغيرها ( 9 ) . وقد يقال ( 10 ) : إنّ ظاهر الكفاية والحدائق أنّه إجماعي حيث قال فيهامش
( 1 ) شرائع الإسلام : فيما يتعلّق بالمبيع ج 2 ص 18 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في العوضين ج 10 ص 86 .
( 3 ) نهاية الإحكام : في العلم بالمبيع ج 2 ص 487 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : في العوضين ج 1 ص 362 .
( 5 ) مختلف الشيعة : في بيع الغرر والمجازفة ج 5 ص 267 .
( 6 ) الدروس الشرعية : في شروط المبيع ج 3 ص 201 .
( 7 ) مسالك الأفهام : في شروط المبيع ج 3 ص 175 - 176 .
( 8 ) كفاية الأحكام : في شروط العوضين ج 1 ص 457 .
( 9 ) كالحدائق الناضرة : في بيع الجزء المشاع ج 18 ص 480 .
( 10 ) لم نعثر عليه حسبما تصفّحنا .