تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
شرح
أنّه قول موجّه . وفي « مجمع البرهان ( 1 ) » أنّه لا يخلو من بُعد . قلت : دليل الصحّة عموم ما دلّ على الوفاء بالعقود ، وأنّ العادة بمنزلة المتحقّق كالعبد المنفذ في الحوائج والدابّة المرسلة . وفي « المبسوط » بعد أن منع من بيعه في الهواء قال : وأمّا الطيور الطيّارة الّتي في البروج تأوي إليها يُنظر ، فإن كان البرج مفتوحاً لم يجز بيعها ، وإن كان مسدوداً لا طريق لها إلى الطيران جاز بيعها ، سواء كان البرج واسعاً أو ضيّقاً . وقد قيل : إن كان واسعاً لا يجوز ، لأنّه يحتاج إلى كلفة في أخذه ، وكذلك بيع السمك في الماء على هذا التفصيل ( 2 ) ، انتهى . وقضية كلامه أنّه إنّما يجوز بيعه إذا كان في البرج وكان الباب مسدوداً ولا طريق له إلى الطيران . ومثل ذلك قال صاحب « الوسيلة ( 3 ) » فليتأمّل . وفي « التذكرة ( 4 ) » إذا كان الباب مغلقاً صحّ إجماعاً ، انتهى . وليعلم أنّه في كلّ موضع يصحّ بيعه يصحّ جعله ثمناً . وأمّا السموك ففي « المبسوط ( 5 ) » لا يجوز بيع السمك في الماء إجماعاً . وقد سمعت ما في « الغنية » . وفي « التحرير ( 6 ) والروضة ( 7 ) » الإجماع على عدم جواز بيع السمك من دون ضميمة إذا لم يكن مشاهداً محصوراً ، ذكرا ذلك في موضع آخر . وفي « التذكرة » لا يجوز بيع السمك في الماء ، وهو قول أكثر العلماء كالإمامية والشافعي وأبو حنيفة ومالك وأحمد والحسن والنخعي وأبو يوسف وأبو ثور ، ولا نعلم لهم مخالفاً . وإنّما يصحّ بشروط ثلاثة : كونه مملوكاً وكون الماء رقيقاً لا يمنع
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في العوضين ج 8 ص 174 . ( 2 و 5 ) المبسوط : في بيع الغرر ج 2 ص 157 . ( 3 ) الوسيلة : في بيع الغرر ص 246 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : في العوضين ج 10 ص 51 . ( 6 ) تحرير الأحكام : في بيع الغرر ج 2 ص 346 . ( 7 ) الروضة البهية : في شرائط العوضين ج 3 ص 282 .