وكذا يبطل لو قال : بعتك هذه العبيد إلاّ واحداً ولم يعيّن ، أو : بعتك عبداً على أن تختار مَن شئت منهم .
شرح
قوله قدّس سرّه : ( وكذا يبطل لو قال : بعتك هذه العبيد إلاّ واحداً ولم يعيّن ، أو : بعتك عبداً على أن تختار مَن شئت منهم ) أمّا البطلان في الاُولى إذا لم يعيّن حال العقد فقد نصّ عليه في « التذكرة ( 1 ) ونهاية الإحكام ( 2 ) والدروس ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) » لأنّ المستثنى كالمبيع يجب أن يكون معلوماً ، لأنّ تجهيله يقتضي تجهيل المستثنى منه . وهذا العبد المستثنى إن كان أمراً كلّياً لم يخرج بذلك عن الجهالة ، لأنّ الكلّية في مثله لا تكفي وإنّما تكفي مع التماثل ، وإن كان فرداً غير معيّن فأجدر بالبطلان . ولا فرق في ذلك بين أن تتفق القيم أم لا . وإن كان العبد معيّناً حال العقد صحّ إجماعاً .
ومن هنا يعلم الحال فيما إذا قال : بعتك هذه الصيعان إلاّ صاعاً ، فإنّه لو قصد أنّ المستثنى أمر كلّي جاز لمكان التماثل ، وكذا الحال فيما لو قال : بعتك الصبرة إلاّ صاعاً واحداً ، نعم يعتبر العلم بالصبرة وعدد الأصواع ، وكذلك الحال في المنفصل المعلوم إذا جهلت نسبته إلى المستثنى منه ، كما لو باع بعشرة إلاّ ثوباً وعيّنه فإنّه لم
يصحّ ، وكذا لو باعه بثوب إلاّ درهماً مع جهله النسبة لما ذكرناه ، نعم لو باع جملة الشيء وباع جزءًا مشاعاً كنصف وثلث ونحو ذلك جاز إجماعاً .
وأمّا البطلان في المسألة الثانية فيعلم حاله ممّا ذكر ، وقد نصّ عليه في « التذكرة ( 5 ) ونهاية الإحكام ( 6 ) » ولا فرق بين أن يقدّر زمان الاختيار أم لا .
هامش
( 1 و 5 ) تذكرة الفقهاء : في العوضين ج 10 ص 87 .
( 2 و 6 ) نهاية الإحكام : في العلم بالمبيع ج 2 ص 487 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في شروط المبيع ج 3 ص 201 .
( 4 ) جامع المقاصد : في بيع العوضين ج 4 ص 104 .