شرح
وجامع المقاصد ( 1 ) » وقد تعرّض لذلك في « الإيضاح » في مسألة الصبرة
كما سيأتي ( 2 ) إن شاء الله ، قال في « جامع المقاصد » : ويوجد مثله ما لو
قسّم الأرباع وباع ربعاً منها من غير تعيين ولو باع ربعاً قبل القسمة صحّ
ونزّل على واحد مشاع منها ، لأنّه حينئذ أمرٌ كلّي . وقال أيضاً : لو فرضنا
أنّه قال عند تفريق الصيعان بعتك صاعاً من هذه شائعاً في جملتها
لحكمنا بالصحّة ( 3 ) .
وقد تحصّل أنّه لو قصد الأمر الكلّي صحّ مع تفرقة الصيعان وعدمها
وأنّه لو قصد صاعاً منفرداً متشخّصاً بطل للجهالة وعدم المعلومية في
مثله ، وهي وإن كانت حاصلة في الجملة لمكان التماثل إلاّ أنّ تمام
المعلومية في مثل قصد الفرد إنّما يكون بالتعيين ولا تكفي إرادة
الفرد وحده ، فحكم المصنّف في المسألة الاُولى بالصحّة وفي الثانية
بالبطلان إنّما هو لتبادر الأمر الكلّي في الاُولى وتبادر الفرد في الثانية
لمكان تفريق الصيعان .
وقد قطع بالبطلان عند تفريق الصيعان في « نهاية الإحكام ( 4 ) » حيث قال :
بطل قطعاً . ومثله قال في « الإيضاح ( 5 ) » . وقد يظهر من « التذكرة ( 6 ) » أنّه ممّا
لا ريب فيه عندنا وعند العامّة . ويأتي في بيع الصبرة ( 7 ) ما يوضح المقام وإن
كان غنيّاً عن البيان .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في بيع العوضين ج 4 ص 103 .
( 2 ) سيأتي في ص 244 - 248 .
( 3 ) جامع المقاصد : في بيع العوضين ج 4 ص 102 .
( 4 ) نهاية الإحكام : في العلم بالمبيع ج 2 ص 494 .
( 5 ) إيضاح الفوائد : في بيع العوضين ج 1 ص 430 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في العوضين ج 10 ص 87 .
( 7 ) سيأتي في ص 172 - 179 .