شرح
وهو تعذّر التسليم والعدم لوجود المقتضي لصحّة البيع وهو العقد .
فعلى الأوّل يفتقر إلى الضميمة ، ولو تعذّر تسليمه كان الثمن في مقابلة الضميمة ، وعلى الثاني لا يفتقر ويكون في ضمان البائع إلى أن يسلّمه إلاّ مع الإسقاط ) ومثل ذلك قال في « التذكرة ( 1 ) » . والمراد بحمله على الآبق كما في « جامع المقاصد ( 2 ) » حمله عليه في اعتبار الضميمة ، وليس المراد بالحمل عليه القياس في لحوق حكمه بل مساواته له في الحكم بالدليل الّذي ذكره .
وقال في « نهاية الإحكام ( 3 ) » : أمّا الضالّ والجمل الشارد والفرس الغائر وشبههما كالآبق في بطلان البيع لتعذّر التسليم . وهل يصحّ مع الضميمة كالآبق ؟ إشكال ، فإن قلنا به فإن تعذّر تسليمه احتمل كون الثمن في مقابلة الضميمة
والتقسيط . وفي « التحرير ( 4 ) » الجمل الشارد والطائر قبل صيده والسمك في الأجمة لو ضمّ إلى هذه غيرها صحّ بيعه .
وفي « تعليق الإرشاد ( 5 ) » هل يلحق بالآبق الضالّ فيصحّ بيعه بالضميمة حملا على الآبق ؟ أم يجوز مطلقاً نظراً إلى صورة البيع وأصالة عدم الاشتراط ؟ وجهان ، ذكرهما المصنّف في التذكرة والقواعد . ويمكن قولا ثالثاً وهو عدم الجواز مطلقاً ، لأنّ القدرة على التسليم شرط إجماعاً وهي منتفية . وفي « جامع المقاصد ( 6 ) » بعد أن ذكر هذا الاحتمال الثالث قال : لم أجد به تصريحاً ، فيمكن أن يقال اشتراط القدرة على التسليم في الجملة لا مطلقاً وإلاّ لامتنع مجيء احتمال الصحّة هنا مطلقاً أو مع الضميمة ،
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في العوضين ج 10 ص 49 .
( 2 ) جامع المقاصد : في بيع العوضين ج 4 ص 101 .
( 3 ) نهاية الإحكام : في البيع ج 2 ص 482 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في البيع وشروطه ج 2 ص 282 .
( 5 ) حاشية إرشاد الأذهان ( حياة المحقّق الكركي وآثاره : ج 9 ) ص 340 .
( 6 ) جامع المقاصد : في العوضين ج 4 ص 101 .