شرح
قدر المشتري على انتزاعه دون البائع فالأقرب الجواز ، فإن عجز
تخيّر ، وكذا لو اشترى ما يتعذّر تسليمه إلاّ بعد مدّة ولم يعلم المشتري كان ( فإنّ - خ ل ) له الخيار . ولو باع ما يعجز عن تسليمه شرعاً كالمرهون لم يصحّ إلاّ مع إجازة المرتهن ) لا ريب في عدم صحّة بيع المغصوب مع تعذّر تسليمه وتسلّمه من المشتري وجهل المشتري ، وأمّا إذا كان البائع ممّن يقدر على استرداده وتسليمه فإنّ البيع يصحّ إجماعاً كما في « التذكرة ( 1 ) » كالوديعة . وكذا لو قدر المشتري على انتزاعه دون البائع كما في « التذكرة ( 2 ) ونهاية الإحكام ( 3 ) والمختلف ( 4 ) والإيضاح ( 5 ) وجامع المقاصد ( 6 ) » لوجود المقتضي . وهو العقد وحصول المطلوب وهو تسلّم المشتري المبيع ، فيكون الشرط إمكان تسليم البائع أو تسلّم المشتري المبيع عادةً في الجملة . ولولا هذا لامتنع القول بذلك ، لأنّه يلزم مخالفة الإجماع . وهو المنقول عن ابن المتوّج نقله عنه الشهيد في « حواشي الكتاب ( 7 ) » والظاهر منه ارتضاؤه . ويأتي بيان الحال فيما إذا
عجز ، وتقدّم ( 8 ) لنا في بيع الآبق منفرداً ما له نفع في المقام .
وقال الشيخ في « المبسوط ( 9 ) » : وإذا باع المالك الغصب لم يصحّ ، لأنّ يده ليست عليه . وفيه : أنّه أراد أنّ ذلك لعدم القدرة على تسليمه ، قلنا : لا يلزم من الغصب عدم القدرة . ثمّ لو سلّمنا ذلك وفرضنا إمكان القبض من المشتري أو باع
هامش
( 1 و 2 ) تذكرة الفقهاء : في العوضين ج 10 ص 52 .
( 3 ) نهاية الإحكام : في القدرة على التسليم ج 2 ص 482 .
( 4 ) مختلف الشيعة : في الغصب ج 6 ص 133 .
( 5 ) إيضاح الفوائد : في بيع العوضين ج 1 ص 429 .
( 6 ) جامع المقاصد : في البيع ج 4 ص 102 .
( 7 ) لم نعثر عليه في مظانه .
( 8 ) تقدّم في ص 157 في آخر بحث بيع الآبق منضّماً في هامش 3 ما له نفعٌ للمقام ، فراجع .
( 9 ) المبسوط : في الغصب ج 3 ص 73 .