شرح
على إشكال ينشأ من أنّ كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه ومن عدم
وجوب الإقباض هنا ، فلا يدخل تحت ضمان البائع .
وفي « اللمعة ( 1 ) والتنقيح ( 2 ) والروضة ( 3 ) » أنّه يجوز جعل الآبق ثمناً وإن كان في مقابلة آبق آخر مع الضميمة إلى كلٍّ منهما ، وأنّه لا يكفي في الضميمة في الثمن والمثمن ضمّ آبق آخر إليه ، وأنّه لو تعدّدت العبيد كفت ضميمة واحدة ثمناً كانت أو مثمناً . وقال في « الروضة ( 4 ) » لا يعتبر كونها متموّلة إذا وزّعت على كلّ واحد ، لأنّ ذلك يصير بمنزلة ضمائم ، مع أنّ الوحدة كافية .
وفي « التنقيح ( 5 ) » لو ظهر في الضميمة عيب فالمقسّط لأجل الأرش كلّ الثمن على هذه الضميمة ولا اعتبار بالآبق .
والأصل في أصل المسألة بعد الإجماعات - وقد أسمعناكها - معتبرة رفاعة النخّاس أو صحيحته كما عبّر بذلك جماعة ( 6 ) ، قال : سألت أبا الحسن - يعني موسى ابن جعفر ( عليه السلام ) - قلت له : أيصلح لي أن اشتري من القوم الجارية الآبقة واُعطيهم
الثمن وأطلبها أنا ؟ فقال : لا يصلح شراؤها إلاّ أن تشتري معها منهم ثوباً أو متاعاً ، فتقول لهم : أشتري منكم جاريتكم فلانة وهذا المتاع بكذا وكذا درهماً فإنّ ذلك جائز ( 7 ) . وموثّقة سماعة ( 8 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل قد يشتري العبد وهو آبق عن أهله ؟ قال : لا يصحّ إلاّ أن يشتري معه شيئاً ويقول أشتري منك هذا الشيء
هامش
( 1 ) اللمعة الدمشقية : في البيع ص 111 .
( 2 ) التنقيح الرائع : في البيع وآدابه ج 2 ص 36 .
( 3 و 4 ) الروضة البهية : في شرائط المبيع ج 3 ص 251 و 252 .
( 5 ) التنقيح الرائع : في البيع وآدابه ج 2 ص 37 .
( 6 ) منهم صاحب رياض المسائل : في شروط العوضين ج 8 ص 154 ، والبحراني في الحدائق الناضرة : في بيع الآبق ج 18 ص 435 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في شروط المبيع ج 3 ص 172 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 1 ج 12 ص 262 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 2 ج 12 ص 263 .