أمّا الضالّ فيمكن حمله عليه ( على الآبق - خ ل ) لثبوت المقتضي وهو تعذّر التسليم والعدم لوجود المقتضي لصحّة البيع وهو العقد .
فعلى الأوّل يفتقر إلى الضميمة ، ولو تعذّر تسليمه كان الثمن في مقابلة الضميمة .
وعلى الثاني لا يفتقر ويكون في ضمان البائع إلى أن يسلّمه إلاّ مع الإسقاط .
شرح
وعبدك بكذا وكذا ، فإن لم يقدر على العبد كان الّذي نقده فيما اشترى معه منه . وروى الصدوق ( 1 ) بإسناده عن سماعة مثله ، والكليني ( 2 ) عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد مثله .
وفي الرواية الاُولى إشارة إلى كون الضميمة شيئاً له قيمة كالثوب والمتاع
ونحو ذلك . وينبغي أن يحمل عليها إطلاق الشيء في الرواية الثانية .
والأخبار ظاهرة أو صريحة في العلم بالإباق فلو جهل إباقه جاز الفسخ إن كان البيع صحيحاً دفعاً للضرر ، ولا تنافيه الأخبار كما علمت . وقد تقدّم ( 3 ) لنا في عدم جواز بيع الآبق منفرداً ما له نفع في المقام .
[ في جواز بيع الضالّ وعدمه ]
قوله قدّس سرّه : ( أمّا الضالّ فيمكن حمله عليه لثبوت المقتضيهامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : في بيع الشيء المبهم ح 3833 ج 3 ص 225 .
( 2 ) الكافي : في شراء الرقيق ح 3 ج 5 ص 209 .
( 3 ) تقدّم في ص 155 - 156 ، لا يخفى أنّ ظاهر العبارة يدلّ على أنّ الشارح فصّل الكلام ونقّحه في ذلك البحث وتكلّم في ذلك بكثير ، ولكنّ الأمر ليس كذلك فإنّه ذكر فيه كلاماً من التنقيح ونهاية الإحكام واللمعة والروضة ، فحسب وكم له من نظير من هذه الموارد .