شرح
للإجماع على اشتراط هذا الشرط . فإن قلت : يلزم جواز بيع ما يتعذّر تسليم بعضه ،
قلنا : لا ، لأنّ المراد بقولنا في الجملة ما لا ينافي مسألة الآبق والضالّ حذراً من مخالفة الإجماع لا مطلقاً . وضعّف الاحتمال الثاني في عبارة الكتاب بأنّ اشتراط القدرة على التسليم في الجملة إجماعي فكيف يحتجّ بوجود المقتضي للصحّة ؟ !
وفي « حواشي الشهيد ( 1 ) » أنّ الضالّ حكمه حكم الآبق في الضميمة ، وقد سمعت ( 2 ) ما نقله عن ابن المتوّج .
وقال في « مجمع البرهان ( 3 ) » : الظاهر جواز بيع الضالّة من البعير والغنم وغيرهما ولا تقاس على الآبق ، بل يجوز بيعها من غير انضمام للأصل وعموم أدلّة العقود ولحصول الرضا ، مع عدم معلومية دخوله تحت الغرر ، لعدم ظهوره ، لاحتمال أن يلقاه وإلاّ يرجع بثمنه ، لعدم حصول التسليم فيبطل العقد وبهذا يخرج عن السفه ، ثمّ احتمل بطلان العقد رأساً للغرر ثمّ أمر بالتأمّل .
وفي « اللمعة ( 4 ) والروضة ( 5 ) » أمّا الضالّ والمجحود من غير إباق فيصحّ البيع
ويراعى بإمكان التسليم ، فإن أمكن في وقت قريب لا يفوت به شيء من المنافع يعتدّ به أو رضي المشتري بالصبر إلى أن يسلّم لزم ، وإن تعذّر فسخ المشتري إن شاء وإن شاء التزم وبقي على ملكه ينتفع به بالعتق ونحوه . واحتمل في « الروضة ( 6 ) والرياض ( 7 ) » قويّاً البطلان لفقد شرط الصحّة وهو إمكان التسليم . وفيهما ( 8 )
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في مظانه .
( 2 ) تقدّم في ص 155 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في بيع العوضين ج 8 ص 173 .
( 4 ) اللمعة الدمشقية : في شرائط المبيع ص 111 .
( 5 و 6 ) الروضة البهية : في شرائط المبيع ج 3 ص 251 .
( 7 ) رياض المسائل : في اشتراط القدرة على التسليم ج 8 ص 156 .
( 8 ) الروضة البهية : في شرائط المبيع ج 3 ص 251 ، ورياض المسائل : في اشتراط القدرة على التسليم ج 8 ص 155 .