شرح
وموجود لا يجوز ( 1 ) ، انتهى . وهو قضية قولهم ( 2 ) : إنّه يصحّ له عتقه عن الكفّارة
وغيرها ممّا يترتّب على الملك .
وفي « شرح الإرشاد » لفخر الإسلام ( 3 ) : الآبق ما دام آبقاً ليس له جزء من العوض . ونحوه ما في « التنقيح ( 4 ) » أنّه ما دام آبقاً ليس مبيعاً في الحقيقة ولا جزء مبيع لكنّه مشروط الملكية ، أمّا أنّه ليس مبيعاً بانفراده فظاهر ، وأمّا أنّه ليس جزء مبيع فلأنّه ليس له جزء من الثمن . ونحوه ما في « إيضاح النافع » حيث قال : ظاهر ما يحضرني من أقوال أصحابنا جواز البيع مع الضميمة أنّها جزء - إلى أن قال : - وينقدح في نفسي أنّ المبيع هو الضميمة والآبق كالشرط المعلّق على إمكان قبضه . وحينئذ يتمّ المعنى وما يتفرّع عليه من عدم نقص شيء بعدم تسليم الآبق وعدم الخيار وعدم نقص شيء بظهور عيب فيه وغير ذلك .
وفي « جامع المقاصد ( 5 ) » عند شرح قوله في الكتاب : « وكان الثمن في مقابلة المنضمّ » : هكذا عبارات الأصحاب وعبارة الرواية ( 6 ) . ويشكل بأنّ البيع إنّما وقع عليهما معاً فكيف يكون الثمن في مقابلة أحدهما خاصّة ؟ ! فلعلّ مراده كون الثمن في مقابلة الضميمة باعتبار ما حصل للمشتري وثبتت عليه يده لا باعتبار الملك .
وتظهر الفائدة لو أعتقه . ويبعد القول بعدم دخوله في الملك مع صحّة جريان
هامش
( 1 ) الانتصار : في البيوع ص 436 .
( 2 ) منهم الشهيد الثاني في الروضة البهية : في شروط المبيع ج 3 ص 249 ، والبحراني في الحدائق الناضرة : في بيع الآبق مع الضميمة ج 18 ص 435 ، والطباطبائي في الرياض : في القدرة على التسليم ج 8 ص 155 .
( 3 ) شرح إرشاد الأذهان : في بيع العوضين ص 47 س 13 ( من كتب مكتبة المرعشي برقم 2474 ) .
( 4 ) التنقيح الرائع : في البيع وآدابه ج 2 ص 36 .
( 5 ) جامع المقاصد : في العوضين ج 4 ص 100 - 101 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 2 ج 12 ص 263 .