شرح
وقد وقع تقييد الضميمة بكونها ممّا يصحّ بيعها منفردةً في جملة وافرة من العبارات ( 1 ) وخلت عنه أكثرها . وفي « نهاية الإحكام ( 2 ) » سواء قلّت الضميمة أم كثرت .
وأمّا أنّه إذا لم يظفر به لم يكن له رجوع على البائع وكان الثمن في مقابلة المنضمّ فلا خلاف فيه من أحد كما في « الرياض ( 3 ) » وهو كذلك .
ومعناه كما في « المسالك » أنّه لا يوزّع الثمن عليها وعلى الآبق ويرجع بحصّته منه بل ينزّل الآبق بالنسبة إلى الثمن منزلة المعدوم ، وليس المراد أنّ الآبق يخرج عن كونه مبيعاً لينحصر الثمن في الضميمة إذا تعذّر كما يقتضيه ظاهر العبارات ، لأنّ الآبق جزء من المثمن والبيع قد وقع عليهما ، والقدرة على تسليمه ليست شرطاً في صحّة البيع ، ومقتضى البيع توزيع الثمن على جميع المثمن . فلمّا تخيّل من ذلك رجوع المشتري بشيء عند تعذّر قبضه نبّهوا عليه بقولهم إنّ الثمن في مقابلة الضميمة والمراد أنّه مستحقّ بأسره بإزاء ما وقع من الضميمة ( 4 ) .
وقد صرّح جماعة ( 5 ) من متأخّري المتأخّرين بأنّه جزء من المثمن . وهو قضيّة كلام علم الهدى في « الانتصار » حيث شبّه هذا البيع ببيع الثمرة الموجود بعضها والمترقّب وجود باقيها وببيع طلع النخلة الّذي لم يؤبّر ، قال : فإنّه لا خلاف في أنّه داخل في المبيع معها وإن كان معدوماً في الحال ، فكيف يدّعى أنّ بيع معدوم
هامش
( 1 ) منها الدروس : في شروط العوضين ج 3 ص 200 ، والشرائع : فيما يتعلّق بالمبيع ج 2 ص 17 ، ومسالك الأفهام : في شروط المبيع ج 3 ص 172 .
( 2 ) نهاية الإحكام : في بيع الجاني ج 2 ص 481 .
( 3 ) رياض المسائل : في شروط العوضين ج 8 ص 155 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في شروط المبيع ج 3 ص 172 - 173 .
( 5 ) منهم الأردبيلي في مجمع الفائدة : في العوضين ج 8 ص 173 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : في العوضين ج 4 ص 101 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في شروط المبيع ج 3 ص 172 .