تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
شرح
الشهيد : قال الشيخ في المبسوط بصحّة بيعه من نفسه بثمن مؤجّل محتجّاً بأصالة الجواز وبأنّه عقد وقع من أهله في محلّه وأنّه يكون الولاء للإمام ( عليه السلام ) . وردّه الشهيد ( 1 ) بأنّ الأصل يعدل عنه مع قيام الدليل على خلافه وبمنع كون المحلّ قابلا ، لأنّ تملّك العبد يتوقّف على حرّيته وحرّيته موقوفة على تملّكه فيدور ، وهو باطل . ونحوه ما في « الإيضاح ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » في ردّ هذا القول من لزوم الدور ، وقد نسبه في « الإيضاح » إلى جماعة غير محقّقين ( 4 ) . وقد يحتجّ ( 5 ) للشيخ بأنّ التملّك المتوقّف على الحرّية إنّما هو التملّك الحقيقي ، ولا ملك هنا في الحقيقة بل إزالة له ، فكان اشتراط المغايرة خاصّاً لا عامّاً ، لأنّه إنّما تشترط أيضاً في الملك الحقيقي ، فتأمّل . وصرّح في « السرائر » أنّ الكتابة بيع العبد من نفسه ( 6 ) ، وحكى ذلك في « المختلف ( 7 ) » وغيره ( 8 ) عن التقي ، وقضية ذلك أنّهما يجوّزان بيعه من نفسه بثمن مؤجّل ، فليتأمّل . وإنّما خصّ المصنّف التفريع ببيع نفسه فيكون مبيعاً ، ولم يفرع جعل نفسه ثمناً ، لأنّ المنع في هذه المسألة قطعيّ إجماعي كما في « الإيضاح ( 9 ) » ولامتناع تصوّر ذلك ، لأنّه مملوك لغيره فلا يمكن تصرّفه بغير إذنه . وقد حاول المصنّف بقوله « وإن كان الثمن مؤجّلا » دفع توهّم مَن توهّم جوازه في هذه الحالة وهم جماعة كما في « الإيضاح » ، قال : إنّهم ظنّوا أنّه إنّما لم يصحّ لعدم ملك العبد الثمن فالتجأ جماعة منهم إلى صحّته مع كون الثمن مؤجّلا ، لأنّه لا
هامش
( 1 و 5 ) لم نعثر عليه . ( 2 و 4 ) إيضاح الفوائد : في العوضين ج 1 ص 425 . ( 3 ) جامع المقاصد : في العوضين ج 4 ص 91 . ( 6 ) السرائر : في أحكام المكاتبة من العتق ج 3 ص 26 . ( 7 ) مختلف الشيعة : في المكاتبة من العتق ج 8 ص 102 . ( 8 ) كغاية المراد : في المكاتبة من العتق ج 3 ص 377 . ( 9 ) إيضاح الفوائد : في المتعاقدين ج 1 ص 425 .