شرح
كما في « الفقيه ( 1 ) » - أسألك ؟ فقال : سل ، فقلت : لِمَ باع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) اُمّهات
الأولاد ؟ قال : في فكاك رقابهنّ ، قلت : وكيف ذاك ؟ قال : أيّما رجل اشترى جارية فأولدها ثمّ لم يؤدّ ثمنها ولم يدع من المال ما يؤدّى عنه اُخذ ولدها منها وبيعت فأدّى ثمنها ، قلت : فيبعن فيما سوى ذلك من دَين ؟ قال : لا .
وقد نقل صاحب « الكفاية ( 2 ) » وغيره حكاية اشتراط موت مولاها في بيعها في ثمن رقبتها عن ابن حمزة ( 3 ) ، والموجود في « الوسيلة » ما نقلناه ( 4 ) . وفي « الوسيلة ( 5 ) » أيضاً أنّه لو قصرت التركة عن الديون بيعت فيها وإن لم يكن شيء من الديون ثمناً لها .
وقد يدّعى ( 6 ) أنّ الصدوق في « الفقيه » ممّن يذهب إلى أنّ اُمّ الولد كغيرها ممّن لا ولد له إلاّ أن يعتقها ابنها ، بناءًا على بقائه على ما ذكره في صدر كتابه ، لأنّه روى ( 7 ) ما دلّ بظاهره على مثل ذلك ، وهو مذهب غريب ولم ينسبه أحد إليه .
وقد زاد الشهيدان والمحقّق الثاني ( 8 ) وغيرهم ( 9 ) مواضع اُخر جوّزوا بيع اُمّ الولد فيها ، وقد ذكرت كلّها في « اللمعة ( 10 ) والروضة ( 11 ) » وفي كثير منها نظر ينشأ من أنّها بالعلوق في ملكه - إذ لم يتعلّق برقبتها حقّ غيره - تنعتق عتقاً متزلزلا ويكشف توريث ولدها عنه وعدمه مطلقاً عن عدمه ، أم تنعتق في الحال وإنّما دخلت في
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : باب اُمّهات الأولاد ح 3512 ج 3 ص 139 .
( 2 ) كفاية الأحكام : في الاستيلاد ج 2 ص 473 .
( 3 ) كما في نهاية المرام : في التدبير والمكاتبة والاستيلاد ج 2 ص 316 .
( 4 ) تقدّم في ص 135 و 136 .
( 5 ) الوسيلة : في العتق والتدبير والمكاتبة ص 343 .
( 6 ) الحدائق الناضرة : في بيع اُمّ الولد ج 18 ص 453 - 454 .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : باب اُمّهات الأولاد ح 3507 ج 3 ص 138 .
( 8 ) جامع المقاصد : في البيع ج 4 ص 98 .
( 9 ) كما في كفاية الأحكام : في الاستيلاد ج 2 ص 473 - 474 ، والرياض : ج 11 ص 396 .
( 10 ) اللمعة : في البيع ص 112 .
( 11 ) الروضة البهية : في التجارة ج 3 ص 257 .