شرح
من المال ما يؤدّى عنه » ظاهر في أنّ البيع بعد موت المولى ، فلا يتمّ الاستدلال بها
على الجواز مطلقاً ( 1 ) ، انتهى وستعرف الحال .
وفي « مجمع البرهان » في جواز بيعها مع حياة المولى تأمّل ، وما عرفت وجه تعليل هذا الفرد بقوله في شرح الشرائع لإطلاق النصّ ، وما رأيت نصّاً ( 2 ) ، انتهى .
قلت : كأنّه لم يقف إلاّ على رواية أبي بصير الّتي ساقها وهي مجملة ، ولم يقف على روايتي عمر بن يزيد ، كما أنّ صاحب المدارك لم يقف إلاّ على صحيحة عمر ابن يزيد ، ولا ريب أنّها ظاهرة فيما ذكره ، لكن روايته الاُخرى ظاهرة فيما ذكره الأصحاب . وإليها أشار جدّه ( 3 ) والمحقّق الثاني ( 4 ) ، وهي روايته ( 5 ) عن أبي الحسن ( عليه السلام ) « قال : سألته عن اُمّ الولد تباع في الدَين ؟ قال : نعم في ثمن رقبتها »
وهي بإطلاقها شاملة لصورة النزاع . وقد يكون ظفر بها صاحب المدارك إلاّ أنّه لعدم صحّتها لم يلتفت إليها .
على أنّه يمكن أن يوجّه الصحيح بمنع انحصار وجه البيع والأداء عنه في الموت ، إذ غايته الدلالة على عدم مباشرته لهما والسبب فيه أعمّ منه ، فلعلّه لغيبة أو لممانعة فيتولاّه حاكم الشرع . وربّما يؤيّد العموم بسؤال الراوي عمّا سوى الثمن
من الديون ، ولم يسأل عنه في حال حياة السيّد وأنّه هل تباع فيها كحال الموت أم لا ؟ وهو مشعر بفهمه العموم من الكلام بحيث يشمل حال الموت والحياة ، فتأمّل .
والخبر قال : قلت للصادق ( عليه السلام ) : - كما في « الكافي ( 6 ) » وقلت لأبي إبراهيم ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) نهاية المرام : في الاستيلاد ج 2 ص 316 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في بيع اُمّ الولد ج 8 ص 171 .
( 3 ) الروضة البهية : في بيع اُمّ الولد ج 3 ص 257 .
( 4 ) جامع المقاصد : في بيع اُمّ الولد ج 4 ص 98 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب بيع الحيوان ح 2 ج 13 ص 51 .
( 6 ) الكافي : في العتق والتدبير والكتابة ح 5 ج 6 ص 193 وفيه « أو قال لأبي إبراهيم » .