تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
شرح
لزمه الإبطال هنا ( 1 ) ، انتهى . وظاهر « الغنية ( 2 ) » أو صريحها دعوى الإجماع على ذلك . وفي « النهاية » ومتى باع الراهن أو وهبه أو آجره من غير علم المرتهن كان ذلك باطلا ، فإن أمضى المرتهن ما فعله الراهن كان ذلك جائزاً ماضياً ( 3 ) . فقد عبّر بالبطلان أوّلا ثمّ حكم بأنّه إن أمضاه المرتهن مضى ونفذ ، فلم يكن البطلان عنده على حقيقته . وقد علمت فيما مضى ( 4 ) أنّه في « النهاية » جوّز بيع الفضولي . وفي « إيضاح النافع » للمولى القطيفي الظاهر وقوف هذا العقد وإن قلنا ببطلان عقد الفضولي . قلت : لعلّه لأنّه بيع في ملك . وعلى هذا يمكن التأويل في عبارة « المبسوط والخلاف والمراسم والغنية » لكنّي لم أجد أحداً أشار إلى ما ذكره الفاضل المذكور . وفي الفرق إشكال . وممّا وافق النهاية في توقّفه على إذن المرتهن وإجازته « الوسيلة ( 5 ) » وغيرها ( 6 ) ممّا تأخّر عنها ، وهو كثير . وفي « المختلف » الراهن والمرتهن ممنوعان من التصرّف في الرهن إجماعاً ( 7 ) . وفي « المفاتيح » ليس لأحدهما التصرّف إلاّ بإذن الآخر
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في العوضين ج 10 ص 42 . ( 2 ) غنية النزوع : في الرهن ص 244 . ( 3 ) النهاية : في المتاجر ص 433 . ( 4 ) تقدّم بحثه في ج 12 ص 591 و 592 وص 641 - 642 ، ولا يخفى عليك أنّ المستفاد من مجموع أدلّة البيع ونظائره من المعاملات أنّ كلّ معاملة يكون لمعقوده صاحب أو مجيز ومُمْض فالمعاملة الواقعة فيه صحيحة يتم مع الإجازة ولو وقع فيه التعبير بالبطلان في كلام أو رواية . فالمراد به عدم المضىّ والاتمام ، وأنّ كلّ معاملة لا يكون لمعقوده صاحب أو مجيز ومُمْض فالمعاملة الواقعة فيه غير صحيحة وباطل ولا يفيد أيّ فائدة وايّ انتقال فهذه هي القاعدة الكاملة التامة الجارية في جميع أبواب المعاملات بمعنى الاخصّ ، فلا تغفل وتدبّر . ( 5 ) الوسيلة : في بيان حكم الرهن ص 266 . ( 6 ) منهم العلاّمة في التذكرة : في البيع ح 10 ص 42 ، والمحقّق في الشرائع : فيما يتعلّق بالبيع ج 2 ص 17 ، والبحراني في الحدائق : في البيع ج 18 ص 458 . ( 7 ) مختلف الشيعة : في الرهن ج 5 ص 408 .
مفتاح الكرامة — صفحة 142 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي