تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
ولا بيع اُمّ الولد ما دام ولدها حيّاً ،
شرح
المسوّغ هو الخراب أو وقوع الفتنة بين الأرباب والشرطان مفقودان منه ، لأنّ التقدير فيه حصول غلّة وعدم المعرفة بأربابها فقد فقدا فيه ، فلهذا نهاه ( عليه السلام ) عن الشراء . والفرق بين العتق والوقف ظاهر ، فإنّ العتق إخراج عن الملك بالكلّية لله سبحانه وتعالى ، والوقف تمليك الموقوف عليه لطلب النفع .

[ في عدم جواز بيع اُمّ الولد ]

قوله قدّس سرّه : ( ولا بيع اُمّ الولد ما دام ولدها حيّاً ) عدم جواز بيع اُمّ الولد مع وجوده وإيفاء ثمنها أو القدرة عليه ممّا لا خلاف فيه بين المسلمين كما في « مجمع البرهان ( 1 ) والحدائق ( 2 ) » . وفي « الغنية ( 3 ) » الإجماع عليه . وهو ظاهر « المبسوط ( 4 ) » ولم نجد ألخلاف إلاّ من الشيخ ميثم البحراني ذكره في « شرح نهج البلاغة ( 5 ) » على ما هو ببالي . ويتحقّق الاستيلاد بعلوقها به في ملكه وإن لم تلجه الروح . والتقييد بحياة ولدها وقع في كثير من عبارات الأصحاب . وهو مبنيّ على الغالب أو التجوّز ، لأنّه قبل ولوج الروح لا يوصف بالحياة . وقد ألحق جماعة ( 6 ) بالبيع سائر ما يخرجها عن الملك لظهور الاشتراك في العلّة . ولأنّه لو جوّز غيره لانتفى فائدة منعه وهي بقاؤها على الملك لتعتق ، إذ
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في بيع اُمّ الولد ج 8 ص 169 . ( 2 ) الحدائق الناضرة : في بيع اُمّ الولد ج 18 ص 448 . ( 3 ) غنية النزوع : في البيع ص 208 . ( 4 ) المبسوط : في الوقوف والصدقات ج 3 ص 287 . ( 5 ) لم نعثر عليه حسب ما تفحّصنا . ( 6 ) منهم الأردبيلي في المجمع : في البيع ج 8 ص 170 ، والبحراني في الحدائق : في البيع ج 18 ص 448 .