شرح
المصرّح به في « الانتصار ( 1 ) والغنية ( 2 ) » والظاهر من « المبسوط ( 3 ) وفقه القرآن ( 4 ) » .
وحجّة القائلين بالمنع على الإطلاق الأصل وعمومات الأدلّة المانعة كقول أبي محمّد الحسن ( عليه السلام ) في مكاتبة الصفّار ( 5 ) : « الوقوف تكون على حسب ما يوقفها أهلها » وما جاء في خبر ربعي ( 6 ) وعجلان ( 7 ) من أنّه « لا يباع ولا يوهب حتّى يرثه الله الّذي يرث السماوات والأرض » وقول أبي الحسن ( عليه السلام ) في خبر عليّ بن راشد : « لا يجوز شراء الوقف ولا تدخل الغلّة في ملكك وادفعها إلى مَن أوقفت عليه . قال قلت : لا أعرف لها ربّاً ، قال : تصدّق بغلّتها ( 8 ) » إلى غير ذلك .
وأنّ الوقف كالعتق ، مضافاً إلى ضعف الأدلّة المجوّزة عن المعارضة لها ، فأوّلها بأنّ المقصود من الوقف استيفاء المنفعة من نفس العين الموقوفة ، ودعوى اختصاصه بحال الاختيار دون الضرورة فيجوز فيها مصادرةً . وثانيها بضعف خبر جعفر بن حيّان مع اشتماله على اشتراط رضا الموقوف عليهم ، وأمّا صحيح ابن مهزيار فبكونه قاصر الدلالة في صدره وعجزه . وأنت قد عرفت ( 9 ) الحال في خبر ابن مهزيار وأنّه صالح لتخصيص العمومات .
وفي « المختلف ( 10 ) والتذكرة ( 11 ) » أنّا نقول بمضمون خبر ابن راشد ، لأنّ
هامش
( 1 ) الانتصار : في بيع الوقف ص 469 .
( 2 ) غنية النزوع : في الوقف ص 298 .
( 3 ) المبسوط : في الوقوف والصدقات ج 3 ص 300 .
( 4 ) فقه القرآن : في الوقوف والصدقات ج 2 ص 293 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب الوقوف والصدقات ح 1 ج 13 ص 295 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الوقوف والصدقات ح 4 ج 13 ص 304 .
( 7 و 8 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الوقوف والصدقات ح 3 و 1 ج 13 ص 303 .
( 9 ) تقدّم في ص 130 .
( 10 ) مختلف الشيعة : في الوقف ج 6 ص 289 .
( 11 ) تذكرة الفقهاء : في الوقف ج 2 ص 444 س 26 .