تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
والمغايرة للمتعاقدين ، فلو باعه نفسه فالأقرب البطلان وإن كان الثمن مؤجّلا بخلاف الكتابة . والانتفاع به ، فلا يصحّ على ما أسقط الشرع منفعته كآلات الملاهي ، ولا على ما لا منفعة له كرطوبات الإنسان وشعره وظفره عدا اللبن .
شرح
الحيازة ، لكن قوله « فلا يقع العقد على حبّة حنطة » يدلّ على أنّه يريد أنّ ما لا يتملّك لقلّته لا يقع العقد عليه ، فيكون ذكر الصلاحية مستدركاً . ومع ذلك يرد عليه أنّ مثل الحبّة والحبّتين من الحنطة وغيرها لا تدخل في الملك ، وليس بشيء فإنّها تدخل في الملك وتقبل النقل بالهبة ونحوها . قلت : لو قلنا إنّ مراده صلاحيّته للتملّك بعقد معاوضة كما أشرنا إليه اندفع ما أورده عليه . ووجه عدم الصلاحية للتملّك كذلك إمّا لعدم عدّها مالا عادةً وإمّا لأنّها غير متقوّمة وإن عدّت مالا ، لاستدعاء المعاوضة كون المعقود عليه مالا ومتقوّماً كما أشرنا إليه آنفاً ، ولا ريب أنّ هذه إن عدّت مالا لا تعدّ متقوّمة في العادة ، وليس المراد أنّها لا تملك أصلا لأنّه خلاف الإجماع ، لأنّه لا يجوز أخذها غصباً إجماعاً نقله هو في « جامع المقاصد ( 1 ) » ومنع الملازمة - بإمكان نفي الملك وبقاء الأولوية ، فحرمة الغصب لمكانها لا للملكية - ممّا لا يعوّل عليه ، بل الإجماع على الملكية ممّا لا ريب فيه ، فليتأمّل جيّداً .

[ في اشتراط المغايرة للمتعاقدين ( 2 ) ]

قوله قدّس سرّه : ( والمغايرة للمتعاقدين ، فلو باعه نفسه فالأقرب
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في العوضين ج 4 ص 90 . ( 2 ) لا يخفي عليك أنّ الكلام في الفصل الثالث إنّما انعقد لما يتعلّق بالعوضين والبحث عن مغايرة المتعاقدين وما يشبهه على ما يأتي كبحث القدرة على التسليم واشتراط العلم بالعوضين وغيرهما بحث عمّا يتعلّق بالمعاوضين والمتعاقدين فلا يناسب ذكره المقام وقد فعل بعض آخر نظير ما ذكره المصنّف .
مفتاح الكرامة — صفحة 10 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي