شرح
ولعلّ الروايات الّتي اُشير إليها في « الشرائع ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) » هي الّتي أشار إليها ابن إدريس لا رواية عبد الله بن عمرو بن العاص الّتي ذكرها في « المختلف ( 3 ) » كما توهّمه جماعة ( 4 ) .
وعلى كلّ حال فالظاهر جواز البيع إذا بني بآلة محمولة من غير الحرم كما عرفت ممّا تقدّم ( 5 ) .
والخلاف في غير مواضع النسك ، أمّا بقاع المناسك كبقاع السعي والرمي وغيرهما فحكمها حكم المساجد كما في « التذكرة ( 6 ) » وظاهره أنّه ممّا لا خلاف فيه بين المسلمين وهو كذلك . وقال في « التذكرة ( 7 ) » بعد أن استشكل في البيع أنّ الوجه جواز إجارتها ، فليتأمّل في ذلك .
وليعلم أنّ الموجود في أكثر عبارات الأصحاب ( 8 ) التعبير ببيوت مكّة شرّفها
الله تعالى ، وفي بعضها ( 9 ) بالرباع وهي الدور والمنازل كما هو مشهور بين اللغويين . وبذلك فسّرها ابن الأثير ( 10 ) والجوهري قال في « الصحاح ( 11 ) » : الربع الدار بعينها حيث كانت ، وهو المنقول ( 12 ) عن الفارابي . ونقله ( 13 ) أبو عُبيد عن الأصمعي ، وعن
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : فيما يتعلّق بالمبيع ج 2 ص 16 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في العوضين ج 10 ص 39 .
( 3 ) مختلف الشيعة : في عقد البيع وشرائطه ج 5 ص 60 .
( 4 ) منهم البحراني في الحدائق الناضرة : في البيع في بيع دور مكّة وإجارتها ج 18 ص 433 .
( 5 ) تقدّم في ص 104 .
( 6 و 7 ) تذكرة الفقهاء : في العوضين ج 10 ص 40 - 41 .
( 8 ) منهم المحقّق في شرائع الإسلام : فيما يتعلّق بالمبيع ج 2 ص 16 ، والعلاّمة في تذكرة الفقهاء : في العوضين ج 10 ص 40 ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد : في العوضين ج 4 ص 97 .
( 9 ) كما في الخلاف : في البيع ج 3 ص 188 مسألة 316 .
( 10 ) النهاية لابن الأثير : ج 2 ص 189 مادّة « ربع » .
( 11 ) الصحاح : ج 3 ص 1211 مادّة « ربع » .
( 12 ) لم نعثر عليه .
( 13 ) راجع تهذيب اللغة : ج 2 ص 369 مادّة « ربع » .