تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
المسجدية منتفية ، ومجاز الشرف والمجاورة والحرمة ممكن ، والإجماع غير متحقّق ، فالجواز متّجه ( 1 ) ، انتهى . وفي « المبسوط » أنّ ظاهر المذهب أنّ مكّة فُتحت عنوةً بالسيف ثمّ آمنهم بعد ذلك ، وإنّما لم يقسّم الأرضين والدور لأنّها لجميع المسلمين ، ومنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) على رجال من المشركين فأطلقهم ، وعندنا أنّ للإمام أن يفعل ذلك ، وكذلك أموالهم منّ عليهم بها لما رآه من المصلحة ( 2 ) ، انتهى فتأمّل فيه . وروي أنّه ( صلى الله عليه وآله ) قال لأهل مكّة : ما تروني صانعاً بكم ؟ قالوا : أخٌ كريم وابن أخ كريم . فقال : أقول كما قال أخي يوسف : لا تثريب عليكم اليوم أنتم الطلقاء ( 3 ) . وفي آخر : أنّه ( صلى الله عليه وآله ) دخلها عنوةً وكانوا أسرى في يده فأعتقهم وقال : اذهبوا فأنتم الطلقاء ( 4 ) . وفي الحديث ( 5 ) أيضاً أنّ الطلقاء من قريش والعتقاء من ثقيف . قال ابن الأثير : كأنّه ميّز قريشاً بهذا الاسم حيث هو أحسن من العتقاء : قال : والطلقاء هم الّذين خلّى عنهم يوم فتح مكّة وأطلقهم ولم يسترقّهم ، واحدهم طليق وهو الأسير إذا اُطلق سبيله ( 6 ) ، انتهى . وتنقيح البحث أن يقال : إنّ الظاهر المعروف بين أصحابنا ( 7 ) أنّها زادها الله شرفاً فُتحت عنوةً ، فلا يجوز التصرّف لأحد من المسلمين في رباعها وبنائها
هامش
( 1 ) الروضة البهية : في شرائط المبيع ج 3 ص 248 - 249 . ( 2 ) المبسوط : في الجهاد ج 2 ص 33 . ( 3 ) بحار الأنوار : في باب فتح مكّة ح 22 ج 21 ص 132 ، وح 26 ص 135 ، وسنن البيهقي : ج 9 ص 118 . ( 4 ) بحار الأنوار : باب نوادر الغزوات وجوامعها ح 29 ج 19 ص 180 - 181 . ( 5 ) بحار الأنوار : باب فضل المهاجرين والأنصار ح 13 ج 22 ص 311 . ( 6 ) النهاية لابن الأثير : ج 3 ص 136 مادّة « طلق » . ( 7 ) منهم العلاّمة في تذكرة الفقهاء : في الجهاد ج 9 ص 188 ، والشيخ في المبسوط : في الجهاد ج 2 ص 33 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في أحكام الأرضين ج 3 ص 54 .