تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
وصلاحيّته للتملّك ، فلا يصحّ العقد على حبّة حنطة لقلّته .
شرح

[ في اشتراط صلاحيّة المبيع للتملّك ]

قوله قدّس سرّه : ( وصلاحيّته للتملّك ، فلا يصحّ العقد على حبّة حنطة لقلّته ) يريد أنّه يشترط في المبيع كونه ممّا جرت العادة بتملّكه بعقد معاوضة لينتفع به منفعة معتبرة في نظر العقل سائغة في نظر الشارع ، فإنّ ما لا منفعة فيه لا يعدّ مالا وكان أخذ المال في مقابلته حراماً قريباً من أكل المال بالباطل . ولخلوّ الشيء عن المنفعة سببان : القلّة والخسّية . فالقلّة كالحبّة والحبّتين من الحنطة والزبيبة الواحدة ، لأنّ ذلك لا يعدّ مالا ولايبذل في مقابلته المال ، ولا ينظر إلى ظهور الانتفاع به إذاضمّ هذا القدر إلى أمثاله وإلى ما يفرض من وضع الحبّة في فم الفخ . ولا فرق بين زمان الرخص والغلاء . ولا يستلزم ذلك جواز أخذ الحبّة والحبّتين من صبرة الغير ، لأنّا إنّما نفينا تملّكه بعقد معاوضة ولم ننف ملكيّته مطلقاً ، بل هو مال مملوك يقبل النقل بالهبة ونحوها وإذا تلف ضمنه بمثله على الأصحّ كما ستعلم . وأمّا ما لا منفعة فيه لخسّته فكالحشار ، وقد تقدّم في أوّل الباب ( 1 ) . وقد وافق الكتاب * في عدم صحّة العقد على الحبّة من الحنطة و « الإرشاد ( 2 ) * - قوله « وقد وافق الكتاب - إلى قوله : - والإرشاد » كذا في نسختين والظاهر أنّها غلط ، ويكون تصحيحها إمّا ( توافق ) بالتاء أو إسقاط الواو من قوله « والإرشاد » كما لا يخفى ( 3 ) . ( مصحّحه ) .
هامش
( 1 ) تقدّم في ج 12 ص 130 - 135 . ( 2 ) إرشاد الأذهان : في العوضين ج 1 ص 361 . ( 3 ) والظاهر صحّة عبارة الشرح وأنّ الواو بمعنى مع ، ونظيره في العبارات والأشعار كثير ، ويدلّ عليه أنّ باب المفاعلة وضع للتفاعل من الطرفين فيصحّ أن يقال وافق زيد وعمرو ، فتأمّل جدّاً . والعجب من المصحّح الفاضل كيف لم يتفطّن لذلك ؟
مفتاح الكرامة — صفحة 8 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي