شرح
يكون إجماعيّاً ، مضافاً إلى ما ادّعي من الإجماعين المركّبين وتنقيح المناط
والأولوية والملازمات الاُخر وخبر " المبسوط " وفي الصحيح : " لا خير في
الكلاب إلاّ كلب صيد أو ماشية ( 1 ) " وعن " الغوالي " في خبر طويل ( 2 ) " فجاء الوحي
باقتناء الكلاب الّتي ينتفع بها ، فاستثنى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كلاب الصيد والماشية
والحرث وأذن في اتخاذها " والشهرة تجبر الدلالة إذا انحصر الدليل فيها على قول
أو في غيرها على آخر ، والكلّ ممكن هنا ، وجبرها للسند معلوم ، مضافاً إلى
اعتضادها بما سمعت .
ويزيد ذلك أنّ الأصحاب جوّزوا هبتها ولم يعرف الخلاف إلاّ من بعض
الشافعية كما أشار إليه في هبة " التذكرة ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) " وكلّ ما يجوز هبته من
الأعيان يجوز بيعه وكلّ ما يجوز بيعه تجوز هبته . وفي ذلك كلّه بلاغ ومقنع في
الخروج عن أصل التحريم والعمومات في المقام وغيره . على أنّ أخبار الباب
قابلة للتنزيل على كلب الهراش الّذي يكثر وجوده في الأسواق والمقاصب ( وعند
القصّابين - خ ل ) والعقور الأهلي الّذي يكون في البيوت يعقر كلّ غريب لم يأنس
به ، بل ربما عقر بعض أهل الدار لتوهّمه أنّه من غيرهم ، وهذا ضرره أكثر وهو كثير
جدّاً كما هو مشاهد عياناً ، وهو من المؤذيات ، فلا يكون الخارج أكثر من الداخل ،
على أنّه ( على أنّ ذلك - خ ل ) جائز واقع كما حرّر في محلّه .
وأمّا الكلب الأهلي الّذي يتخذ لحفظ الدار أو الطنب أو السوق وليس عقوراً
فالحال فيه كالكلاب الثلاثة يجوز بيعه وفاقاً للفخر في " شرح الإرشاد ( 5 ) " وأبي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 43 من أبواب أحكام الدوابّ ح 2 ج 8 ص 387 .
( 2 ) عوالي اللآلي : ج 2 ص 148 ح 414 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في الهبة ج 2 ص 416 س 34 .
( 4 ) جامع المقاصد : في الهبة ج 9 ص 145 .
( 5 ) شرح الإرشاد للنيلي : في التجارة ص 44 س 17 ( من كتب مكتبة المرعشي برقم 2474 ) .