شرح
وهو الّذي فهمه ابن إدريس ( 1 ) في " السرائر وكاشف الرموز ( 2 ) " وجماعة ( 3 ) وبنى عليه
الحكم في " نهاية الإحكام ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) " أمّا ابن إدريس فإنّه بعد أن جوّز بيعها
نسب الخلاف إلى الشيخ في النهاية في خصوص السلوقي ، ثمّ قال : إنّه رجع عنه
في مسائل خلافه ( 6 ) ولم يفهم الخلاف في شيء آخر ، وليس في " الخلاف " إلاّ
جواز بيع كلاب الصيد إذا كانت معلّمة وأنّه لا يجوز بيع غير المعلّم على حال ،
واستدلّ بالإجماع والأخبار ( 7 ) . ويحتمل أن يكون نظره في السرائر إلى إجارة
" الخلاف " كما ستسمع .
ويرشد إلى ذلك أيضاً أنّ جمّاً غفيراً ( 8 ) نسبوا إلى أبي عليّ وسلاّر جواز بيع الأربعة
مع أنّهما إنّما صرّحا ببيع كلب الصيد والزرع والماشية ولم يذكرا الحائط ، ولعلّهم
أرادوا فيما نسبوه إلى أبي عليّ ما حكي عنه من أنّه قال : لا خير فيما عدا الصيود
والحارس من الكلاب ( 9 ) ، ونسبوا ( 10 ) إلى إجارة " المبسوط " الوفاق ، وهو أيضاً لم
هامش
( 1 ) السرائر : في المكاسب ج 2 ص 220 .
( 2 ) كشف الرموز : فيما يكتسب به ج 1 ص 437 .
( 3 ) منهم العلاّمة في مختلف الشيعة : في المتاجر ج 5 ص 12 ، والمقداد في التنقيح الرائع : فيما
يكتسب به ج 2 ص 7 ، والعميد في كنز الفوائد : في المتاجر ج 1 ص 374 .
( 4 ) نهاية الإحكام : البيع في النجس بذاته ج 2 ص 462 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في البيع ج 10 ص 27 - 28 .
( 6 ) السرائر : في المكاسب ج 2 ص 220 .
( 7 ) الخلاف : في البيع ج 3 ص 181 مسألة 302 .
( 8 ) نسبه إلى أبي عليّ العلاّمة في المختلف : ج 5 ص 12 ، والعميدي في كنز الفوائد : ج 1
ص 373 ، والسيوري في التنقيح : ج 2 ص 7 ، وأما سلاّر فقد نسب إليه ابن سعيد في النزهة
والآبي في الكشف جواز بيع كلب الصيد والزرع والحائط دون الماشية على خلاف ما نسب
إليه الشارح ، فراجع نزهة الناظر : ص 76 ، وكشف الرموز : ص 437 .
( 9 ) حكاه عنه العلاّمة في مختلف الشيعة : في المتاجر ج 5 ص 10 .
( 10 ) منهم العلاّمة في المنتهى : فيما يحرم التكسّب به ج 2 ص 1009 س 22 ، والمقداد في التنقيح
الرائع : فيما يكتسب بهج 2 ص 7 ، والمحقّق الآبي في كشف الرموز : فيما يكتسب به ج 1 ص 437 .