شرح
الحواشي ( 1 ) ( وما يوجد في بعض الحواشي عن المولى التستري - خ ل ) لكن
العجيب ما حكي عن الاُستاذ الشريف ( 2 ) مع سعة باعه وكثرة اطّلاعه ولعلّه لم يوسع
المسألة تتبّعاً ، لأن كان ذلك منه في أوائل تحصيله ، هذا إن صحّ النقل عنه .
والّذي جرّأهم على المخالفة ما رأوه من ضعف أدلّة المشهور كالاستدلال
بالأصل والعمومات وبالديات وثبوت الغرامات وحرمة الإتلاف وبعض الملازمات
الّتي لم يتحقّق انعقاد الإجماع عليها ، ويحكى ( 3 ) عن صاحب " الوسائل " الاقتصار على
كلب الماشية والحائط . ولعلّه استند ( 4 ) إلى رواية " المبسوط " لكنّه خرقٌ للإجماع .
إذا تقرّر ذلك فلا يشترط في الصيود أن يكون سلوقياً كما سمعته عن " المقنعة
والنهاية ( 5 ) " ولا أن لا يكون أسود بهيماً كما لعلّه يلوح من إطلاق أبي عليّ كما
حكي عنه ( 6 ) للإطلاق في النصوص والفتاوى والإجماعات . ولا يشترط قصد صفة
الصيدية ولا غيرها من الصفات عند البيع والاكتساب كما نبّه عليه الاُستاذ وهو
الّذي يقتضيه الإطلاقات .
والمراد بالماشية الإبل والغنم والبقر ، وأكثر ما يستعمل في الغنم كما نصّ على
ذلك أهل اللغة ( 7 ) .
والمراد بالحائط هنا البستان كما نصّ عليه جماعة كثيرون منهم ابن إدريس
هامش
( 1 ) التتميم في شرح جامع المقاصد للمولى عبد الله بن الحسين التستري شيخ المجلسي الأوّل
( الكنى والألقاب : 2 / 106 ) وأمّا مقابس الأنوار فلم نعثر عليه مع أنّ زمان مؤلّفه متأخّر عن
الشارح .
( 2 و 3 ) مصابيح الأحكام : في التجارة ص 214 س 7 و 8 ( مخطوط في مكتبة مؤسّسة النشر
الإسلامي برقم 14 ) .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب ما يكتسب به ح 9 ج 12 ص 84 .
( 5 و 6 ) تقدّم في ص 93 .
( 7 ) منهم ابن الأثير في النهاية : ج 4 ص 335 ، والفيّومي في المصباح المنير : ج 2 ص 574 ،
والفيروزآبادي في القاموس : ج 4 ص 390 ، والطريحي في مجمع البحرين : ج 1 ص 394
كلّهم في مادّة " مشي " .