شرح
المقصد لكنّه بعد أوراق صرّح بالمنع ( 1 ) .
واستدلّ عليه في " التنقيح " بالإجماع المركّب ، قال : لأنّه يجوز
إجارتها إجماعاً فيجوز بيعها لعدم الفارق هنا ( 2 ) . قلت : وبالملازمة
صرّح جمٌّ غفير ( 3 ) . وناقشهم في ذلك أبو العبّاس بالحرّ واُمّ الولد
والوقف ثمّ قال : ويمكن أن يجاب عنه ( 4 ) ، وهو كذلك مع التخصيص بالمقام ،
لأنّه لا يشترط في الإجماع المركّب الملازمة ، ويشهد لما في التنقيح
قوله في " المبسوط ( 5 ) والخلاف " في الكلاب : وما يجوز بيعه منها تجوز
إجارته ، لأنّ أحداً لا يفرّق بينهما ( 6 ) . وظاهره عدم الخلاف في ثبوت
الملازمة من الطرفين .
واستدلّ عليه الشهيد في " حواشي الكتاب ( 7 ) " بالإجماع المركّب أيضاً بوجه آخر ،
قال : لأنّ من قال بجواز بيع كلب الصيد قال بالباقي لحصول المقتضي ، فكأنّه
استنباطيّ ولا ضير فيه بعد القطع .
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : فيما يحرم التكسّب به ص 84 س 34 .
( 2 ) التنقيح الرائع : فيما يكتسب به ج 2 ص 7 .
( 3 ) منهم الشيخ في المبسوط : فيما يصحّ بيعه وما لا يصحّ ج 2 ص 166 ، والعلاّمة في مختلف
الشيعة : في المتاجر ج 5 ص 13 ، وفخر المحقّقين في إيضاح الفوائد : في المتاجر ج 1 ص 403 .
( 4 ) المهذّب البارع : فيما يكتسب به ج 2 ص 348 .
( 5 ) المبسوط : فيما يصحّ بيعه وما لا يصحّ ج 2 ص 166 .
( 6 ) الخلاف : في البيع ج 3 ص 182 مسألة 303 .
( 7 ) لم نعثر عليه في الحاشية النجّارية المنسوبة إليه ، وأمّا غيرها من حواشيه فلا توجد لدينا .