شرح
" الدروس ( 1 ) " وجماعة ( 2 ) أو صريحهم حيث قالوا بجواز الاستصباح بما عرض
له النجاسة تحت السماء خاصّة لا لنجاسة دخانه .
وظاهر " كشف اللثام " الإجماع على ذلك ، قال بعد قول المصنّف " جاز
الاستصباح به تحت السماء لا تحت الظلال " : قطع به الأصحاب ( 3 ) . وفي " السرائر "
نفى الخلاف عنه . قلت : ثمّ إنّه بعد نفي الخلاف نسبه إلى الأصحاب وإلى الشيخ في
غير المبسوط ( 4 ) . وفي " غاية المراد " نسبته إلى نصّ الأصحاب ( 5 ) أيضاً ، وقد
حكيت ( 6 ) عليه الشهرة في عدّة مواضع . هذا كلّه مضافاً إلى دعوى الشيخ في
" الخلاف " إجماع الفرقة وأخبارهم ، وليس ما يحكيه إلاّ كما يرويه ، مضافاً إلى ما
رواه أيضاً في " المبسوط " عن أصحابنا ، قال : وروى أصحابنا أنّه يستصبح به
تحت السماء دون السقف ( 7 ) ، فهذه الروايات قد اعتضدت بالإجماعات وانجبرت
بالشهرات ، مضافاً إلى ما دلّ ممّا مرّ على عدم الانتفاع بالنجاسات ، فتقيّد بذلك كلّه
الإطلاقات . ولا يلتفت إلى ما في " المختلف ( 8 ) " من جوازه تحت الظلال وإن وافقه
جماعة كالشهيد الثاني ( 9 ) والأردبيلي ( 10 ) والخراساني ( 11 ) ولا إلى نصّ الشيخ في
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في الأطعمة والأشربة ج 3 ص 12 .
( 2 ) منهم الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في الأطعمة والأشربة ج 12 ص 83 ، والشيخ في
المبسوط : في الأطعمة ج 6 ص 283 ، وكاشف الغطاء في شرح القواعد : في التجارة ص 6
س 23 ( مخطوط في مكتبة گوهرشاد برقم 741 ) .
( 3 ) كشف اللثام : في الأطعمة والأشربة ج 2 ص 269 س 37 .
( 4 ) السرائر : في الأطعمة المحظورة والمباحة ج 3 ص 122 .
( 5 ) غاية المراد : في الأطعمة والأشربة ج 3 ص 540 .
( 6 ) الحاكي عنه هو الفاضل الهندي في كشف اللثام : في الأطعمة والأشربة ج 2 ص 269 س 38 .
( 7 ) المبسوط : في الأطعمة ج 6 ص 283 .
( 8 ) المختلف : في الأطعمة والأشربة ج 8 ص 333 .
( 9 ) مسالك الأفهام : في الأطعمة والأشربة ج 12 ص 83 .
( 10 ) مجمع الفائدة والبرهان : في المحرّمات ج 11 ص 279 .
( 11 ) كفاية الأحكام : فيما يحرم التكسّب به ص 85 س 6 .