شرح
على الوجه المألوف ، فلو لم يقصد الاستصباح أو قصد غيره من الوجوه السائغة
فلا مانع ، هذا بالنسبة إلى البيع .
وقد صرّح بعدم جواز استعماله في غير الاستصباح في " المقنعة ( 1 ) والنهاية ( 2 )
والمبسوط ( 3 ) والخلاف " قال في الأخير : جاز الاستصباح به ولا يجوز أكله ولا
الانتفاع به لغير الاستصباح ، ثمّ نقل خلاف أهل الخلاف ، ثمّ قال : دليلنا إجماع
الفرقة وأخبارهم ( 4 ) . وظاهره أنّ الإجماع والأخبار على الجميع .
وقال في " الرياض " : الظاهر من العبارات والنصوص الواردة في بيان الحاجة
الاقتصار في الاستثناء على الاستصباح خاصّة ( 5 ) . قلت : وهو كذلك في المقامين
أي الانتفاع والتكسّب به ولا قائل بالفرق بين الدهن وغيره والاقتصار في
الأخبار ( 6 ) على النهي عن الأكل لكونه هو الغالب المقصود والمسؤول عنه وإن
أمكن تجشّم التأويل كما يتجشّمه المحقّق الثاني في " جامع المقاصد ( 7 ) " والّذي
دعاه إلى ذلك ما حكيناه فيما سلف عن الشهيد من أنّ في رواية جواز اتّخاذ
الصابون منه ( 8 ) ، والرواية أعرض الأصحاب - إلاّ من قلّ - عنها بل لم تثبت صحّة
الاعتماد على الكتاب الّذي ذكرت فيه ، سلّمنا لكنّ ذلك إنّما هو في الانتفاع
لافي البيع لكن يرد أنّه لا يجوز بناءاً على ذلك بيع الصابون ، لأنّه لا يقبل
التطهير إلاّ في ظاهره الّذي لا ينتفع به . وقد يجاب بأنّه كالصبغ بناءاً على ما ذكره
هامش
( 1 ) المقنعة : في الأطعمة ص 582 .
( 2 ) النهاية : في الأطعمة المحظورة والمباحة ص 588 .
( 3 ) المبسوط : فيما يصحّ بيعه وما لا يصحّ ج 2 ص 167 .
( 4 ) الخلاف : في الأطعمة ج 6 ص 91 مسألة 19 .
( 5 ) رياض المسائل : في المكاسب المحرّمة ج 8 ص 48 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب ما يكتسب به ح 2 و 5 و 6 ج 12 ص 66 - 67 .
( 7 ) جامع المقاصد : في المتاجر ج 4 ص 13 .
( 8 ) تقدّم في ص 46 .