شرح
بذلك ( 1 ) . وفي " السرائر " جاز بيعه لمن يستصبح به تحت السماء بهذا الشرط فإنّه
يصحّ بيعه بهذا التقييد لإجماعهم على ذلك ( 2 ) . ونحو ذلك قال في مطاعمها أي
" السرائر ( 3 ) " وهذا صريح في الاشتراط .
ولا ريب أنّ اقتصاره في " النافع " على ذكر الاستصباح ( 4 ) من دون تقييده
بكونه تحت السماء لا موافق له عليه ممّن تقدّمه وخلاف أبي عليّ والشيخ في
" المبسوط " في مقام آخر كما ستعرف ( 5 ) ، فيجب أن تنزّل عبارة " النافع " على
التقييد كما صرّح به فيه في المطاعم كما سمعت .
ويبقى الكلام في اشتراط قصد ذلك في البيع ، إذ مقتضى الأصل وإطلاق
قوله ( عليه السلام ) في خبر معاوية بن وهب " يبيعه ويبيّنه لمن اشتراه ليستصبح به ( 6 ) " إنّما
دلّ على لزوم الإعلام بالنجاسة ولم يدلّ على اشتراط قصد الاستصباح في البيع ،
بل لو باعه ممّن يقصد المنافع الاُخر كان من القسم الثاني من المحظور وستعرف
الحال فيه ، فما في " المسالك " من أنّه إن باعه كذلك كان خروجاً عن مورد النصّ ( 7 )
محلّ تأمّل ، وقد لا نمنع ظهور ذلك من الأخبار والفتاوى بملاحظة أمر آخر ،
ويرشد إلى ذلك ما في " الخلاف والسرائر " ولعلّ في إجماعيهما بلاغاً ، لأنّ الأصل
عدم جواز الانتفاع بالنجس فيقتصر على المتيقّن فليتأمّل جيّداً .
وقال الاُستاذ ( 8 ) : ليس قصد الاستصباح شرطاً مع وجوده وقابلية الدهن له
هامش
( 1 ) الخلاف : في البيع ج 3 ص 187 مسألة 312 .
( 2 ) السرائر : في المكاسب ج 2 ص 222 .
( 3 ) السرائر : في الأطعمة المحظورة والمباحة ج 3 ص 122 .
( 4 ) المختصر النافع : فيما يكتسب به ص 116 .
( 5 ) سيأتي في ص 83 - 84 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب ما يكتسب به ح 4 ج 12 ص 66 .
( 7 ) مسالك الأفهام : فيما يكتسب به ج 3 ص 119 .
( 8 ) شرح القواعد : في التجارة ص 6 س 20 ( مخطوط في مكتبة گوهرشاد برقم 741 ) .