تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
أو عرضية كالمائعات النجسة الّتي لا تقبل التطهير ،
شرح
ويؤيّده ما استدلّ به جماعة ( 1 ) من إطلاق تحريم الخنزير الشامل لموضع النزاع ، وهذا وإن أمكن التأمّل فيه بتبادر الأكل منه سيّما مع تقييد المحرّم منه في الآية الشريفة ( 2 ) باللحم إلاّ أنّه صالح للتأييد . وقال الراوندي : ولحم الخنزير مخصوص ظاهره إلاّ أنّ المراد به العموم ، لأنّ كلّ ما كان من الخنزير حرام ( 3 ) ، وقد تكون الشهرة قرينة على إرادة مطلق الانتفاعات مع كونه أقرب إلى الحقيقة . قوله : ( أو عرضية كالمائعات النجسة الّتي لا تقبل التطهير ) قد تقدّم ( 4 ) أنّ الحكم عامّ لكلّ نجس لا يقبل التطهير مائعاً كان أو جامداً ، ولا فرق في عدم جواز بيعها إذا لم تقبل التطهير بين صلاحيّتها للانتفاع على بعض الوجوه وعدمه ولا بين الإعلام بحالها وعدمه على ما نصّ عليه الأصحاب وغيرهم كما في " المسالك ( 5 ) " وهذا يعضد ما ذكرناه آنفاً عند شرح قوله " كلّ نجس لا يقبل التطهير " هذا مضافاً إلى ما حكي عن " المنتهى " من دعوى حرمة التكسّب بها مع عدم قبولها التطهير ولو حصل لها نفع وأعلم بالنجاسة ( 6 ) ، ونحوه ما في " الغنية ( 7 ) " .
هامش
( 1 ) منهم الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في لواحق الأطعمة ج 12 ص 93 ، والمقداد في التنقيح الرائع : في لواحق الأطعمة ج 4 ص 55 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في المحرّمات ج 11 ص 303 . ( 2 ) المائدة : 3 . ( 3 ) فقه القرآن : في الأطعمة المحظورة ج 2 ص 270 . ( 4 ) تقدّم في ص 37 - 38 . ( 5 ) مسالك الأفهام : فيما يكتسب به ج 3 ص 119 . ( 6 ) الحاكي هو الطباطبائي في رياض المسائل : في المكاسب المحرّمة ج 8 ص 46 . ( 7 ) غنية النزوع : في البيع ص 213 .