أو عرضية كالمائعات النجسة الّتي لا تقبل التطهير ،
شرح
ويؤيّده ما استدلّ به جماعة ( 1 ) من إطلاق تحريم الخنزير الشامل
لموضع النزاع ، وهذا وإن أمكن التأمّل فيه بتبادر الأكل منه سيّما مع تقييد
المحرّم منه في الآية الشريفة ( 2 ) باللحم إلاّ أنّه صالح للتأييد . وقال الراوندي :
ولحم الخنزير مخصوص ظاهره إلاّ أنّ المراد به العموم ، لأنّ كلّ ما كان
من الخنزير حرام ( 3 ) ، وقد تكون الشهرة قرينة على إرادة مطلق الانتفاعات مع
كونه أقرب إلى الحقيقة .
قوله : ( أو عرضية كالمائعات النجسة الّتي لا تقبل التطهير )
قد تقدّم ( 4 ) أنّ الحكم عامّ لكلّ نجس لا يقبل التطهير مائعاً كان أو جامداً ،
ولا فرق في عدم جواز بيعها إذا لم تقبل التطهير بين صلاحيّتها للانتفاع على
بعض الوجوه وعدمه ولا بين الإعلام بحالها وعدمه على ما نصّ عليه
الأصحاب وغيرهم كما في " المسالك ( 5 ) " وهذا يعضد ما ذكرناه آنفاً عند شرح
قوله " كلّ نجس لا يقبل التطهير " هذا مضافاً إلى ما حكي عن " المنتهى "
من دعوى حرمة التكسّب بها مع عدم قبولها التطهير ولو حصل لها نفع وأعلم
بالنجاسة ( 6 ) ، ونحوه ما في " الغنية ( 7 ) " .
هامش
( 1 ) منهم الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في لواحق الأطعمة ج 12 ص 93 ، والمقداد في
التنقيح الرائع : في لواحق الأطعمة ج 4 ص 55 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في
المحرّمات ج 11 ص 303 .
( 2 ) المائدة : 3 .
( 3 ) فقه القرآن : في الأطعمة المحظورة ج 2 ص 270 .
( 4 ) تقدّم في ص 37 - 38 .
( 5 ) مسالك الأفهام : فيما يكتسب به ج 3 ص 119 .
( 6 ) الحاكي هو الطباطبائي في رياض المسائل : في المكاسب المحرّمة ج 8 ص 46 .
( 7 ) غنية النزوع : في البيع ص 213 .