شرح
لا ( 1 ) . ووافقه على ذلك " كاشف اللثام ( 2 ) " واستدلّ عليه في " المختلف ( 3 ) " بخبري برد
الإسكاف وسليمان الإسكاف ( 4 ) . وقيّده في " النهاية ( 5 ) والسرائر ( 6 ) " وغيرهما ( 7 ) بما
إذا اضطرّ إلى استعماله . وفي " كشف اللثام " أنّه إذا اضطرّ استعمل إجماعاً ولعلّه
يكفي في الاضطرار عدم كمال العمل بدونه ( 8 ) .
هذا والأقوى عدم جواز استعماله مطلقاً إلاّ عند الضرورة كما هو المشهور ،
وقد سمعت أنّه في " السرائر " ادّعى تواتر الأخبار في ذلك ، وليس ما يحكيه إلاّ
كما يرويه ، والشهرة تجبرها أو تعضدها ، وإنكار من أنكر الظفر بخبر واحد لا
يعتبر ، بل في أحد خبري ( 9 ) برد الإسكاف : " فما له دسم فلا تعملوا به " وفي الخبر
الآخر : " فإن جمد فلا تعمل به " وحيث ثبت المنع في الجملة ثبت المنع مطلقاً إلاّ
عند الضرورة لعدم القائل بالفرق ، إذ كلّ من قال بالمنع قال به مطلقاً إلاّ في
الضرورة ، وكلّ من قال بجوازه قال به مطلقاً من دون استثناء إمّا بناءاً على عدم
النجاسة كما عليه المرتضى ( 10 ) أو على عدم الدليل على المنع كما عليه المصنّف في
" المختلف ( 11 ) " والقول بالمنع فيما إذا كان هناك دسم والجواز عند عدمه لا قائل به ،
والخبران وإن كانا مطلقين إلاّ أنّهما مقيّدان بحالة الاختيار ، وقصورهما مجبور
بالشهرة . هذا كلّه مضافاً إلى ما سلف .
هامش
( 1 و 11 ) مختلف الشيعة : فيما يحلّ من الميتة ج 8 ص 323 .
( 2 ) كشف اللثام : فيما يحرم أكله وشربه ج 2 ص 271 س 31 .
( 3 ) مختلف الشيعة : فيما يحلّ من الميتة ج 8 ص 323 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 65 من أبواب الأطعمة والأشربة ح 1 - 3 ج 16 ص 404 .
( 5 ) النهاية : في الصيد والذبائح ص 587 .
( 6 ) السرائر : في الصيد والذبائح ج 3 ص 114 .
( 7 ) كالمهذّب : في الأطعمة والأشربة ج 2 ص 443 .
( 8 ) كشف اللثام : في الأطعمة والأشربة ج 2 ص 271 س 27 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 65 من أبواب ما يكتسب به ح 2 و 4 ج 12 ص 168 .
( 10 ) الناصريات : في الطهارة ص 100 المسألة التاسعة عشرة .