شرح
استثناء بول الإبل ، وفي " السرائر " استثناؤه للضرورة ( 1 ) . وستعرف حال شربه حيث
قيّده بعض وأطلق آخرون .
هذا ويحتمل أن يريد المصنّف بقوله " الأقرب التحريم " تحريم الشرب إلاّ
للاستشفاء كما اختار ذلك في مطاعم الكتاب ( 2 ) وفاقاً " للوسيلة ( 3 ) والشرائع ( 4 )
والإرشاد ( 5 ) والتحرير ( 6 ) والمختلف ( 7 ) والدروس ( 8 ) " حيث قيّد فيها بالاستشفاء .
واستندوا إلى الاستخباث ، وهو استناد ضعيف جدّاً كما في " كشف اللثام ( 9 ) " وقد
نقول ( إلاّ أن تقول - خ ل ) : إنّ احتمال الخباثة كاف في وجوب التنزّه عنه ، لأنّ
التكليف باجتنابه ليس تكليفاً مشروطاً بالعلم بخباثته بل هو مطلق ومن شأنه
توقّف الامتثال فيه على ترك محتملاته كما هو الشأن في اجتناب السموم ، فكلّما
احتمل السمّ وجب التنزّه عنه ، مضافاً إلى الأولوية المستفادة من تحريم الفرث
والمثانة الّتي هي مجمع البول بناءً على بعدهما عن القطع بالخباثة بالنسبة إلى
البول ، فتحريمهما مع ذلك يستلزم تحريم البول القريب من القطع بالخباثة بالنسبة
إليهما بطريق أولى ، وقد يزيد وجه الأولوية بالنسبة إلى الفرث لظهور النصوص في
سهولة الروث من البغال والخيل والحمير بالنسبة إلى أبوالها حتّى ظنّ جمعٌ ( 10 )
طهارة الروث ونجاسة البول . والفرث في معنى الروث ، فليتأمّل .
هامش
( 1 ) السرائر : في المكاسب ج 2 ص 219 .
( 2 ) قواعد الأحكام : في الأطعمة والأشربة ج 3 ص 330 .
( 3 ) الوسيلة : في أحكام الأشربة ص 364 .
( 4 ) شرائع الإسلام : في الأطعمة والأشربة ج 3 ص 227 .
( 5 ) إرشاد الأذهان : في الأطعمة والأشربة ج 2 ص 111 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في الأطعمة والأشربة ج 4 ص 643 .
( 7 ) مختلف الشيعة : في الأطعمة والأشربة ج 8 ص 337 .
( 8 ) الدروس الشرعية : في الأطعمة والأشربة ج 3 ص 17 .
( 9 ) كشف اللثام : في الأطعمة والأشربة ج 2 ص 268 س 24 .
( 10 ) راجع مفتاح الكرامة : ج 2 ص 80 طبع مؤسّسة النشر الإسلامي .