شرح
واستثنوا أبوال الإبل كما ستسمع ما عدا المصنّف في " نهاية الإحكام " فإنّه
قال : وكذا البول يعني يحرم بيعه وإن كان طاهراً ، لاستخباثه كأبوال البقر والإبل
وإن انتفع به في شربه للدواء ، لأنّه لمنفعة جزئيّة نادرة فلا يعتدّ بها : إلى آخر ما
قال ( 1 ) . والمصنّف في الكتاب فيما يأتي ( 2 ) قريباً قال : والأقرب في أبوال ما يؤكل
لحمه التحريم للاستخباث إلاّ بول الإبل للاستشفاء . وظاهره بمعونة المقام أنّ
المراد تحريم بيعها إلاّ ما استثني ، ويكون الاستخباث دليلا على حرمة الشرب
المقتضي لحرمة البيع ، ويكون قوله " للاستشفاء " دليلا على جواز البيع فيه أو
يكون أنّه إنّما يجوز بيعه لغاية الاستشفاء أي إذا كان القصد من البيع والشراء ذلك
دون غيره كما تشعر بذلك عبارة " التحرير ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) والكفاية ( 5 ) " . وفي " النهاية "
إلاّ بول الإبل خاصّة فإنّه لا بأس بشربه والاستشفاء به عند الضرورة ( 6 ) . ومثلها
عبارة " المقنعة ( 7 ) " وليس في " المراسم ( 8 ) والشرائع ( 9 ) والنافع ( 10 ) والإرشاد ( 11 ) " إلاّ
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام : في البيع ج 2 ص 463 .
( 2 ) يأتي في ص 92 .
( 3 ) تحرير الأحكام : فيما يحرم التكسّب به ج 2 ص 257 - 258 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في البيع ج 10 ص 35 .
( 5 ) كفاية الأحكام : فيما يحرم التكسّب به ص 84 ص 39 .
( 6 ) النهاية : في المكاسب ص 364 .
( 7 ) المقنعة : في المكاسب المحرّمة ص 587 .
( 8 ) المراسم : في المكاسب ص 170 .
( 9 ) شرائع الإسلام : فيما يكتسب به ج 2 ص 9 .
( 10 ) المختصر النافع : فيما يكتسب به ص 116 .
( 11 ) إرشاد الأذهان : في المتاجر ج 1 ص 357 .