شرح
وفي " الانتصار ( 1 ) والسرائر ( 2 ) والنافع ( 3 ) وكشف الرموز ( 4 ) " وبيع " الشرائع ( 5 ) "
على ما لعلّه يلوح منه جواز شرب بول مأكول اللحم لغير التداوي ، وهو المحكي
عن ظاهر أبي عليّ ( 6 ) ، ونسبه في " كشف الرموز ( 7 ) " إلى التهذيب ، وفي " الانتصار "
الإجماع عليه ، قال : بول كلّ ما يؤكل لحمه طاهر غير نجس ، وكلّ من قال بطهارته
جوّز شربه ولا أحد يذهب إلى طهارته والمنع من شربه ( 8 ) . ويؤيّده الأصل وخبر
الجعفري " أبوال الإبل خيرٌ من ألبانها ( 9 ) " .
ويبقى الكلام في الوجه الثاني في كلام المصنّف في الباب ، إذ في حال
الضرورة تستوي الأبوال جميعها وغيرها على ما يختاره هو فلا مزيّة لتخصيص
أبوال الإبل بالذكر إلاّ أن يراد جوازها مطلقاً ولو عند عدم الضرورة ، وأمّا على
الوجه الأوّل فقد يمكن أيضاً إرادة الاستشفاء في حال الضرورة خاصّة ، ويكون
الفارق جواز بيع بول الإبل لذلك دون غيره فليتأمّل ، ويأتي تمام الكلام .
وعلى كلّ حال فالمانع من بيع أبوال ما يؤكل لحمه لا دليل له إلاّ مفهوم
آيات ( 10 ) تعليق التحليل بالطيّبات ومنطوق ما دلّ على تحريم الخبائث وحيث
حرم حرم الاكتساب به لقوله ( عليه السلام ) : " إنّ الله إذا حرّم شيئاً حرّم ثمنه ( 11 ) " وقوله ( عليه السلام ) :
هامش
( 1 ) الانتصار : في الأشربة ص 424 مسألة 242 .
( 2 ) السرائر : في الأطعمة المحظورة والمباحة ج 3 ص 125 .
( 3 ) المختصر النافع : في الأطعمة والأشربة ص 246 .
( 4 ) كشف الرموز : فيما يكتسب به ج 1 ص 436 .
( 5 ) شرائع الإسلام : فيما يكتسب به ج 2 ص 9 .
( 6 ) الحاكي عنه هو العلاّمة في المختلف : في الأطعمة والأشربة ج 8 ص 337 .
( 7 ) كشف الرموز : فيما يكتسب به ج 1 ص 437 .
( 8 ) الانتصار : في الأشربة ص 424 مسألة 242 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 59 من أبواب الأطعمة المباحة ح 3 ج 17 ص 87 .
( 10 ) البقرة : 172 ، والمائدة : 5 ، والأعراف : 157 .
( 11 ) عوالي اللآلي : ج 2 ص 110 ح 301 ، ومسند أحمد بن حنبل : ج 1 ص 322 .