والكلب والخنزير البرّيّان
شرح
الأبوال الّتي دلّت النصوص على جواز شربها من مأكول اللحم إلاّ بول الإبل وفي
خبري عمّار ( 1 ) وسماعة جواز شرب بول البقر والغنم إذا كان محتاجاً إليه يتداوى
به ، ويأتي تمام الكلام ولا فرق فيما لا يؤكل لحمه بين ما حرّم بالأصل أو العارض .
[ حكم الاكتساب بالكلب والخنزير ]
قوله قدّس سرّه : ( والكلب والخنزير البرّيّان ) كما قيّده بذلك
جماعة ( 2 ) وقد بيّنا الحال في باب الطهارة ( 3 ) ، والمراد به هنا كلب الهراش . وفي
" التحرير " يحرم التكسّب فيما عدا الكلاب الأربعة إجماعاً منّا ( 4 ) . وفي " الخلاف "
الإجماع على عدم جواز بيعه ( 5 ) وعن " المنتهى " أنّه حكاه على عدم صحّته وهما
بمعنى ( 6 ) . وقد يلوح ذلك من " الغنية ( 7 ) " . وفي " التذكرة " الكلب إذا كان عقوراً حرّم
بيعه عند علمائنا ( 8 ) . وفي " المبسوط " لا يصحّ بيع الخنزير ولا إجارته ولا الانتفاع
به إجماعاً ( 9 ) . هذا كلّه مضافاً إلى ما سلف من الإجماعات وخبر " التحف " وغيره ( 10 ) ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 59 من أبواب الأطعمة المباحة ح 1 ج 17 ص 87 .
( 2 ) منهم الشهيدان في اللمعة : ص 108 ، والروضة البهية : في المكاسب المحرّمة ج 3 ص 209 ،
والفاضل الهندي في كشف اللثام : ج 1 ص 392 ، والسيّد الطباطبائي في الرياض : ج 2 ص 354 .
( 3 ) تقدّم في ج 2 ص 17 - 18 .
( 4 ) تحرير الأحكام : فيما يحرم التكسّب به ج 2 ص 258 .
( 5 ) الخلاف : في البيع ج 3 ص 181 مسألة 302 .
( 6 ) منتهى المطلب : فيما يحرم التكسّب به ج 2 ص 1009 س 13 .
( 7 ) غنية النزوع : في البيع ص 213 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : في البيع ج 10 ص 26 .
( 9 ) المبسوط : فيما يصحّ بيعه وما لا يصحّ ج 2 ص 166 .
( 10 ) تقدّم في ص 44 - 52 .