تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
شرح
" لعن الله اليهود حرّمت عليهم الشحوم فباعوها ( 1 ) " . وفيه : أن ليس المراد أنّ ما حرّم منه جهة حرّم بيعه من كلّ الوجوه وإلاّ لحرّم بيع أكثر الأشياء ، فالمراد بيعه بقصد تلك الجهة أو تكون ( لكون - خ ل ) المحلّلة نادرة ، ونعم ما قال صاحب " إيضاح النافع " قال : هذا القول عند التحقيق لا أصل له ، لأنّه إن علّل بالاستخباث فليس بشيء ، لأنّه إنّما يدلّ على تحريم التناول وقد ينتفع بها لغيره كما هو المفروض أوله مع الحاجة إليه مع منع الاستخباث أيضاً ، ولا يصحّ تعليله بالنجاسة ، لأنّها طاهرة ، فالأصحّ الجواز إذا تحقّقت فيه منفعة ، انتهى . قلت : إلاّ أن يقال إنّها منفعة نادرة كما سمعته عن " نهاية الإحكام " فتأمّل ، لكنّه إنّما يتمّ في غير أبوال الإبل فتأمّل . هذا ، وعلى القول بتحريم شرب بول ما يؤكل لحمه فهل المحرّم هو الخبث الذاتي فيبقى حكمه بعد زواله بالمزج أو لا ؟ وجهان أوجههما الثاني وإلاّ لكان كثير من الألبان حراماً لكثرة وقوع بول الشاة أو البقرة في اللبن عند الحلب . وأمّا المستثنى - أعني بول الإبل - فإنّه يجوز بيعه إجماعاً كما في " جامع المقاصد ( 2 ) وإيضاح النافع " وكأنّهما لم يحتفلا بما في " نهاية الإحكام " . ويجوز شربه للاستشفاء وشبهه إجماعاً كما في " الانتصار ( 3 ) " وكما استظهره " كاشف اللثام ( 4 ) " ويدلّ عليه خبر الجعفري ( 5 ) وخبر سماعة . والأصحاب ( 6 ) لم يذكروا من
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ب 6 من أبواب ما يكتسب به ح 8 ج 13 ص 73 ، ومسند أحمد بن حنبل : ج 1 ص 322 . ( 2 ) جامع المقاصد : في المتاجر ج 4 ص 14 . ( 3 ) الانتصار : في الأشربة ص 424 مسألة 242 . ( 4 ) كشف اللثام : في الأطعمة والأشربة ج 2 ص 268 س 24 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 59 من أبواب الأطعمة المباحة ح 3 و 7 ج 17 ص 87 و 88 . ( 6 ) منهم ابن حمزة في الوسيلة : في الأطعمة والأشربة ص 364 ، وابن إدريس في السرائر : في الأطعمة المحظورة والمباحة ج 3 ص 125 ، والمحقّق في المختصر النافع : في الأطعمة والأشربة ص 246 .
مفتاح الكرامة — صفحة 74 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي