تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 683

مساهمون:

ص٦٨٣
شرح
منهما وهو أحوط ، واحتمال القرعة في تعيّن السابق قويّ جدّاً ، لأنّه أمرٌ مشكل . ولو كان للبائع خيار مجلس أو حيوان أو شرط فسخ به في الجميع . ووجه البطلان كما في " الإيضاح " تضادّهما واستحالة اجتماع الضدّين والترجيح من غير مرجّح ، فلا يقدّم أحدهما على الآخر ، ولاقتضاء كلّ منهما انعزال الآخر ، فيقتضي كلّ منهما زوال سببية الآخر فيبطل تأثيره ( 1 ) ، انتهى . واحتمال التنصيف الّذي ذكره المصنّف أخيراً ضعيف جدّاً ، ولذلك لم يذكر في نهاية الإحكام وحواشي الشهيد . ونصّ على ضعفه في " جامع المقاصد " لعدم المقتضي له ونسبة كلٍّ من العقدين إلى مجموع البيع متساوية ( 2 ) . ووجهه : أنّ تقديم أحدهما في الكلّ ممتنع وإبطال ثبوت أحد المتنافيين بوجود الآخر يستلزم وجوده ، فلو بطلا لوجدا وأثرا وهو محال لاستلزامه اجتماع الضدّين ، فوجه الجمع التنصيف كالتداعي ، وإنّما ثبت لهما الخيار حينئذ لتبعيض الصفقة . والجارّ الأوّل في عبارة الكتاب متعلّق بالوكيلين ولا يجوز تعلّقه ب‍ " اتفق " . نعم الجارّ الثاني صلة " اتفق " . والتقدير : لو اتفق عقد البيع الصادر من الوكيلين اللذين وكّلهما على الجمع والتفريق أي تصرّف كلّ منهما مع الآخر وبدونه مأذون فيه زماناً بأن كان زمان أحد العقدين بعينه هو زمان الآخر بطلا . هذا وأمّا إذا علم سبق أحد العقدين صحّ السابق دون اللاحق كما أشار إليه المصنّف بقوله " خاصّة " . وحكى في " جامع المقاصد " عن الحواشي المنسوبة إلى الشهيد أنّ هذا حيث يكون وكيلا عن الموكّل الأوّل ، فلو كان وكيلا عن المشتري الأوّل ولم يشترط القصد عن الموكّل صحّ الثاني أيضاً ( 3 ) ، انتهى . وبيانه : أنّ زيداً وكّل بكراً وخالداً في بيع عبده ، وكان خالد وكيلا مطلقاً عن
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في شروط المتعاقدين ج 1 ص 423 . ( 2 ) جامع المقاصد : في شروط المتعاقدين ج 4 ص 87 . ( 3 ) جامع المقاصد : في شروط المتعاقدين ج 4 ص 88 .