تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 680

مساهمون:

ص٦٨٠
شرح
خيراً ( 1 ) " وقوله ( عليه السلام ) في رواية إسحاق : " لا يقربنّ هذا ولا يدنس نفسه - إلى أن قال : - وإن كان عنده خيراً ممّا يجد له في السوق فلا يعطيه من عنده ( 2 ) " . وحجّة الأخيرين الأصل أيضاً بتقريب أنّه بعد أن أذن له جاز البيع ، لأصل الجواز ، لأنّه تفهم الوكالة والإذن من قوله " بع " لأنّه يصدق على بيعه من نفسه أنّه بيع لغةً ، والعرف المدّعى والتبادر كذلك ممنوع ، لأنّ الأصل عدم النقل والتخصيص والتبادر ، فتأمّل . وقد يستشهد لذلك بما ورد ( 3 ) فيما إذا وكّله في تقسيم مال على قبيل هو منهم من أنّه يجوز له الأخذ وإن كان فيه خلاف ، وما ورد ( 4 ) في جواز أن يحجّ الوصي بنفسه للموصي . وقد يفرّق بين البيع والشراء ، وهذا الشهيد جزم بعدم جواز الشراء في " غاية المراد ( 5 ) " وجوّز البيع في " حواشي الكتاب ( 6 ) " وظاهره التردّد فيه في " غاية المراد " . على أنّ الروايتين ليستا صريحيتن في المنع عن الشراء بل عن الإعطاء مطلقاً ، وهو أعمّ ، مع احتمال إرادة أنّ الأولى والأحسن ذلك ، أو أنّ ذلك مع ظنّ التهمة كما يلوح من الرواية الثانية أو يظهر منها ، أو يكون المنع مع فهم المنع أو يكون عن التدنيس ، على أنّ في سند الاُولى داود بن رزين أو داود بن زربي ، وفي سند الثانية عليّ بن الحسن والوليد بن منذر وإسحاق ، وقد حقّقنا الحال في هؤلاء فيما كتبناه ( 7 ) في الرجال . وليعلم أنّ اشتراط الإعلام إنّما هو في تولية العقد لنفسه ، فلو كان وكيلا لآخر
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب آداب التجارة ح 1 و 2 ج 12 ص 288 - 289 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 84 من أبواب ما يكتسب به ج 12 ص 206 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 36 من أبواب النيابة في الحجّ ج 8 ص 148 . ( 5 ) غاية المراد : في أحكام الوكالة ج 2 ص 291 . ( 6 ) لم نعثر عليه في الحواشي الموجودة لدينا . ( 7 ) لا يوجد لدينا ما كتبه في الرجال .
مفتاح الكرامة — صفحة 680 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي