ولو اتفق عقد الوكيلين على الجمع والتفريق في الزمان بطلا ، ولو
سبق أحدهما صحّ خاصّة ، ويحتمل التنصيف في الأوّل فيتخيّران .
شرح
بالقرض ؟ لأنّا قائلون بجواز اقتراض ماله وهو يستلزم جواز إتلافه ، قال : وتوقّف
- يعني المصنّف - زاعماً أنّه لا يقدر على مخالفة الأصحاب ( 1 ) . وقد نقل ذلك في
" جامع المقاصد " وقال : إنّه ليس بشيء ، فإنّ الاقتراض ناقل للملك وإتلاف
الإنسان مال نفسه ليس كإتلافه مال الطفل قبل صيرورته مملوكاً ، وأيضاً فإنّ
الإتلاف إذا جاز على وجه مخصوص لم يثبت جوازه مطلقاً كما هو ظاهر ، فإنّ
ثبوت جوازه في فرد لا يستلزم جوازه في فرد آخر ، ولو صحّ ذلك لم يكن الحكم
مقصوراً على الأسباب الثابتة شرعاً ( 2 ) .
[ حكم اجتماع عقد الوكيلين في مورد ]
قوله رحمه الله : ( ولو اتفق عقد الوكيلين على الجمع والتفريق
في الزمان بطلا ) كما هو خيرة " نهاية الإحكام ( 3 ) والإيضاح ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) "
وهو الّذي نقله الشهيد في " حواشيه ( 6 ) " عن الشيخ وابن المتوّج ، واختاره هو .
وكذلك الحال لو أوصى إلى اثنين على الجمع والتفريق فعقدا على اثنين في زمان
واحد ، أو باع الحاكم وأمينه كذلك ، أو الأب والجدّ . وكذلك الحال لو اشتبه السبق
والاقتران ، أو حصل السبق واشتبه من الأصل ، وأمّا لو علم السابق ثمّ اشتبه
فيحتمل أنّه كذلك ، ويحتمل الصبر إلى أن يتذكّرا أو يتبين الحال ، وتحتمل الإقالة
هامش
( 1 ) الحواشي النجّارية : في البيع ص 59 س 3 ( مخطوط في مركز الأبحاث والدراسات
الإسلامية ) .
( 2 و 5 ) جامع المقاصد : في شروط المتعاقدين ج 4 ص 87 .
( 3 ) نهاية الإحكام : في المعقود عليه ج 2 ص 480 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : في شروط المتعاقدين ج 1 ص 423 .
( 6 ) لم نعثر على المطلب في الحواشي النجّارية المنسوبة للشهيد الّتي بأيدينا .