ولو باعا على شخص ووكيله أو على وكيليه دفعةً ، فإن اتّفق
الثمن جنساً وقدراً صحّ ، وإلاّ فالأقرب البطلان ،
شرح
عمرو ، فباع بكر عبد زيد من عمرو أو وكيله ، ثمّ باعه خالد من بشر ولم يقصد
معيّناً ، لأنّا لم نشترطه في الصحّة ، فإنّ العقدين يقعان صحيحين وهما لشخص واحد .
وليعلم أنّ السبق إنّما يتحقّق بالسبق في القبول بتمامه ، فالسبق بالإيجاب
كلا سبق ، وكذلك السبق ببعض القبول إذا سبقه الآخر بتمامه ، لأنّ انتقال الملك إنّما
يكون بعد تمام العقد .
قوله قدّس سرّه : ( ولو باعا على شخص ووكيله أو على وكيليه
دفعةً ، فإن اتّفق الثمن جنساً وقدراً صحّ ) كما في " نهاية الإحكام ( 1 )
والإيضاح ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) " لاقتضائهما شيئاً واحداً ، فلا تضادّ في الأثرين ولا
امتناع في اجتماع السببين ، لأنّ الأسباب الشرعية من باب العلامات . قال في
" الإيضاح " ولو قلنا بأنّه هنا سبب مؤثّر حقيقة - كمقالة جمهور المعتزلة - فالمؤثّر
الكلّي لا كلّ واحد ولا الشخص الواحد ( 4 ) .
قوله رحمه الله : ( وإلاّ فالأقرب البطلان ) كما في الكتب الثلاثة ( 5 ) المتقدّمة
لكن في الأوّل الجزم به وفي الأخيرين أنّه الأصحّ ، لامتناع الجمع بين العقدين ولا
ترجيح فيبطلان . واحتمل في " الإيضاح ( 6 ) وجامع المقاصد ( 7 ) " التنصيف الّذي مرّ في
المسألة السابقة بطريق أولى .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام : في المعقود عليه ج 2 ص 480 .
( 2 و 4 و 6 ) إيضاح الفوائد : في شروط المتعاقدين ج 1 ص 424 .
( 3 ) جامع المقاصد : في شروط المتعاقدين ج 4 ص 88 .
( 5 ) نهاية الإحكام : في المعقود عليه ج 2 ص 480 ، وإيضاح الفوائد : في شروط المتعاقدين ج
1 ص 424 ، وجامع المقاصد : في شروط المتعاقدين ج 4 ص 88 .
( 7 ) جامع المقاصد : في شروط المتعاقدين ج 4 ص 88 .