تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 681

مساهمون:

ص٦٨١
وإنّما يصحّ بيع مَن له الولاية مع المصلحة للمولّى عليه .
شرح
في الشراء أيضاً فإنّه يصحّ نظراً إلى جواز تولّي الطرفين في غيره . وعبارة الكتاب كعبارة " الشرائع ( 1 ) " وقعت مطلقة . ويأتي تمام الكلام في باب الوكالة ( 2 ) مسبغاً محرّراً . وينبغي مراجعة ما ذكرناه ( 3 ) في أواخر باب البيع عند قوله " ولا يتولاّهما الواحد " . [ في جواز بيع الوليّ مع المصلحة ] قوله رحمه الله : ( وإنّما يصحّ بيع مَن له الولاية مع المصلحة للمولّى عليه ) هذا الحكم إجماعي على الظاهر ، وقد نسبه المصنّف إلى الأصحاب فيما حكي عنه كما ستسمع . وأقرّه على ذلك القطب والشهيد . وفي " مجمع البرهان " الظاهر أنّه لا نزاع ولا خلاف في جواز البيع والشراء وسائر التصرّفات للأطفال والمجانين والسفهاء المتصل جنونهم وسفههم إلى البلوغ من الأب والجدّ له ومن وصيّ أحدهما مع عدمهما ، ثمّ من الحاكم ومن يعيّنه لهم ، وكذا لمن حصل له جنون أو سفه بعد البلوغ فإنّ أمره إلى الحاكم ( 4 ) ، انتهى . وقال في " التذكرة " : الضابط في تصرّف المتولّي لأموال اليتامى والمجانين اعتبار الغبطة وكون التصرّف على وجه النظر والمصلحة ، وقد تفرض المصلحة في البيع بدون ثمن المثل في بعض جزئيات الصوَر ( 5 ) ، انتهى . وإذا باع بدون المصلحة يقع فضولياً . وفي حواشي الشهيد : قال قطب الدين نقلا عن المصنّف : إنّه لو باع الوليّ بدون ثمن المثل لم لا ينزّل منزلة الإتلاف
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في شروط المتعاقدين ج 2 ص 15 . ( 2 ) سيأتي في ج 7 ص 570 - 571 من الطبعة الرحلية . ( 3 ) سيأتي في ج 4 ص 708 من الطبعة الرحلية . ( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في المتعاقدين ج 8 ص 157 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : في تصرّفات الولي ج 2 ص 81 س 34 .